أقول : المراد به " عبد الله بن عمر " المتقدّم ، و " ابن عمر " علم بالغلبة له في
بني عمر ، ك " ابن عبّاس " في بني عبّاس لعبد الله ، ومضمون خبره الجلوس في
المصلّى بعد الفجر . ويأتي في العمري .
وروى سنن أبي داود أنّه سئل عن أكل القنفذ ، فتلا : ( قل لا أجد في ما أُوحي
إليّ محرّماً . . . الآية ) فقال شيخ كان عنده : " قال أبو هريرة : ذكر القنفذ عند
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : خبيثة من الخبائث " فقال ابن عمر : إن كان قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هذا فهو كما قال ( 1 ) .
وروى تاريخ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبره 885 عن
جميع بن عمير قال : كان ابن عمر في مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت له : حدّثني عن
عليّ بن أبي طالب ، فأراني مسكنه بين مساكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ قال : أُحدّثك
عن عليّ ؟ قلت : نعم ، قال : إنّ النبيّ ( عليه السلام ) بعث أبا بكر بالكتاب ، ثمّ بعث عليّاً على
أثره فأخذه منه ، فقال : مالي يا عليّ أنزل فيّ شيء ؟ قال : لا ، فرجع أبو بكر إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أنزل في شيء ؟ قال : لا ، ولكنّه إنّما يؤدّي عنّي أنا أو رجل من
أهل بيتي ، وأنّ عليّاً رجل أهل بيتي ( 2 ) .
[ 1203 ]
ابن العمري
قال : هو " محمّد بن حفص بن عمرو " المتقدّم .
أقول : مرّ ثمّة استظهار كون " محمّد بن حفص " تحريفاً من نسخة الكشّي كما
هو الشائع فيها ، استند إليها الشيخ في رجاله ، وأنّ الأظهر كون " ابن العمري "
محمّد بن عثمان ، ككون " العمري " أباه : عثمان بن سعيد .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 3 / 354 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 2 / 386 .