والفضل ؟ وهذا أعجب من العجب ! أن يجاهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوماً بسيفه ولسانه
ثلاثاً وعشرين ويلعنهم ويبعّدهم عنه وينزّل القرآن بذمّهم ولعنهم والبراءة منهم ،
فلمّا تمهّدت له الدولة وغلب الدين على الدنيا وصارت شريعة دينيّة محكمة مات
فشيّد دينه الصالحون من أصحابه الّذين أوسعوا رفعة ملّته وعظم قدرها في
النفوس ، فتسلّمها منهم اُولئك الأعداء الّذين جاهدهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فملكوا
وحكموا فيها وقتلوا الصلحاء والأبرار وأقارب نبيّهم الّذين يظهرون طاعته ، وآلت
تلك الحركة الأُولى وذلك الاجتهاد السابق إلى أن كان ثمرته لهم ؛ فليته كان يبعث
فيرى معاوية الطليق وابنه ، ومروان وبنيه خلفاء في مقامه يحكمون على
المسلمين . . . الخ ( 1 ) .
وأقول : وأتى بحقيقة جليّة في قوله : " وآلت تلك الحركة الأُولى وذلك
الاجتهاد السابق " فإنّ كلّ مفسدة إلى يوم القيامة نتيجة نصب صدّيقهم ثمّ كمّل
ذلك فاروقهم في التدبير لعثمان .
[ 1031 ]
ابن أبي حفص
مرّ في " محمّد بن عمر بن عبيد " قول الشيخ في رجاله وهو ابن أبي حفص .
[ 1032 ]
ابن أبي الحمراء
روى عن الصادق ( عليه السلام ) في ميراث ذوي الأرحام مع موالي الكافي ( 2 ) .
[ 1033 ]
ابن أبي الخطّاب الزيّات
قال النجاشي في " جعفر بن بشير " المتقدّم : " له نوادر رواها ابن أبي الخطّاب
الزيّات " والمراد محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، فروى الشيخ في الفهرست
بإسناده عنه ، عنه .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 18 / 63 .
( 2 ) الكافي : 7 / 135 .