تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متّزر ببردة ، فنزع العمامة من رأسه فأتّزر بها ونزع البردة فقال : اشتر منّي هذه البردة ، فباعها منه بأربعة دراهم ، فمرّت عجوز فقالت : مالك يا صاحب رسول الله ؟ فأخبرها فقالت : هادونك هذا - لبرد عليها - فطرحته عليه . [ 1030 ] ابن أبي الحديد اسمه : " عبد الحميد " يأتي مسلكه في ابن ديزيل وقال في شرح قوله ( عليه السلام ) : " اللّهم إنّي أستعديك على قريش " في بيان عقيدته : وخير خلق الله بعد المصطفى * أعظمهم يوم الفخار شرفا السيّد المعظّم الوصيّ * بعد البتول المرتضى عليّ وابناه ثمّ حمزة وجعفر * ثمّ عتيق بعدهم لا ينكر المخلص الصديق ثمّ عمر * فاروق دين الله ذاك القسور وبعده عثمان ذو النورين * هذا هو الحقّ بغير مَيْن ( 1 ) وقال في قوله ( عليه السلام ) : " كالمستثقل النائم " في الثالث والسبعين من كتبه : إنّ معاوية لو رأى في المنام في حياة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه خليفة يخاطب بإمرة المؤمنين ، ويحارب عليّاً ( عليه السلام ) على الخلافة ، ويقوم في المسلمين مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما طلب لذاك المنام تعبيراً ، ولعدّه من وساوس الخيال وأضغاث الأحلام ، وكيف وأنّى يخطر هذا بباله وهو أبعد الخلق منه ! وهذا كما يخطر للنفّاط أن يكون ملكاً ولا ينظرنّ إلى نسبه ، بل انظر إلى أنّ الإمامة هي نبوّة مختصرة ، وأنّ الطليق المعدود من المؤلّفة قلوبهم المكذّب بقلبه وإن أقرّ بلسانه الناقص المنزلة عند المسلمين ، القاعد في أُخريات الصفّ إذا دخل إلى مجلس فيه أهل السوابق من المهاجرين . كيف يخطر ببال أحد أنّها تصير فيه ويملكها ويسمه الناس وسمَها ويكون للمؤمنين أميراً ويصير هو الحاكم في رقاب اُولئك العظماء من أهل الدين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 120 .