ومرّ في الأسماء جمع من الصحابة مكنّون ب " أبي مالك الأشعري " منهم :
الحارث بن الحارث وكعب بن عاصم وعمرو .
أقول : " أبو مالك الأشعري " واحد في الصحابة لا جمع ، وإنّما اختلف في
اسمه ، فعنونه الاستيعاب هنا وقال : " اختلف في اسمه قيل : كعب بن مالك ، وقيل :
كعب بن عاصم ، وقيل : اسمه عبيد ، وقيل : اسمه عمرو " . والحارث الّذي قال
المصنّف لم يمرّ تكنيته في كلامه ، وإنّما وصف بالأشعري فقط .
نعم ، نقل أُسد الغابة عن أبي نعيم تكنيته به وأنكره عليه .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في كلام التقريب هنا حيث عنونه ثلاث مرّات .
ثمّ ، إنّ الشيخ في الرجال عنونه هنا وعنونه في الأسماء بعنوان " كعب بن
عاصم " ولم ينبّه على الاتّحاد ، وهو خطأ لإيهامه التعدّد .
هذا ، وفي ذيل الطبري مسنداً ، عن أبي مالك الأشعري قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ليشربنّ ناس من اُمّتي الخمر يسمّونها بغير اسمها ، ويضرب على رؤوسهم
المعازف ، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير ( 1 ) .
وفي الحلية : طعن معاذ بن جبل وأبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك
الأشعري في يوم واحد ( 2 ) .
[ 808 ]
أبو مالك الجهني
قال : عنونه الشيخ في الفهرست .
وعنونه النجاشي ، قائلا : له كتاب يرويه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن
أبي عمير .
أقول : ظاهر النجاشي حصر طريقه بما ذكر " أحمد بن محمّد بن عيسى
عن ابن أبي عمير " مع أنّه روى محمّد بن خالد البرقي ، عن عبد الله بن المغيرة ،
هامش
( 1 ) ذيول تاريخ الطبري : 583 .
( 2 ) حلية الأولياء : 1 / 240 .