وحكى عنه ابن الجوزي في التاريخ أنّه قال على المنبر : معاشر المسلمين ، كنت
دائماً أدعوكم إلى الله وأنا اليوم أُحذّركم منه ، والله ! ما شددت الزنانير إلاّ في حبّه
ولا أدّيت الجزية إلاّ في عشقه ( 1 ) .
[ 726 ]
أبو فراس
قال ، قال المنتهى : قال مجالس المؤمنين : الأمير الأعظم أبو فراس الحارث
ابن العلاء بن سعيد بن حمدان ( إلى أن قال ) ومن شعره قصيدة الشافية المشهورة
في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) وذمّ بني العبّاس ، يحكى أنّه دخل بغداد وأمر أن يشهر
خمسمائة سيف خلفه فأنشدها وخرج ( 2 ) .
أقول : والقصيدة طبعت مع شرح عليها ، وطوّل ترجمته في اليتيمة . وعن
الصاحب بن عبّاد " بدئ الشعر بملك وختم بملك " ( 3 ) يعني امرؤ القيس وأبا فراس
هذا .
[ 727 ]
أبو الفرج الإصبهاني
قال : عنونه الشيخ في الفهرست ، قائلا : زيديّ المذهب ، له كتاب الأغاني
الكبير وله كتاب مقاتل الطالبيّين وغير ذلك من الكتب ، وله كتاب التنزيل في
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهله ، وكتاب فيه كلام فاطمة ( عليها السلام ) في فدك ، أخبرنا عنه أحمد
ابن عبدون بجميع رواياته ، وروى عنه الدوري .
أقول : وفي أُدباء الحموي : هو عليّ بن الحسين بن محمّد بن الهيثم بن
عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم بن
أبي العاص بن أُميّة بن عبد شمس ، قال الصاحب : " اشتملت خزائني على مائتين
وستّة آلاف مجلّد ما منها ما هو سميري غير أغانيه " وكان عضد الدولة لا يفارقه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 107 ، 108 .
( 2 ) مجالس المؤمنين : 2 / 412 .
( 3 ) يتيمة الدهر : 1 / 57 .