ومرّ في " محمّد بن قيس الأشعري " أنّ معارف ابن قتيبة جعل المقتول
بأوطاس أخا أبي موسى ، لا عمّه .
ومرّ عدم معلوميّة أخ لأبي موسى يعبّر عنه ب " أبي عامر الأشعري " حتّى
يكون قُتل في أوطاس أو غيره ، لأنّ أبا موسى قال : خرجنا من اليمن ونحن ثلاثة
إخوة أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة .
كما أنّ وجود أبي عامر أشعري عمّ لأبي موسى أيضاً غير معلوم ، وإنّما
المحقّق وجود " أبي عامر أشعري " من قوم أبي موسى قتل في أوطاس ، وأمّا
خطاب أبي موسى له ب " يا عمّ " في خبر قتله فلكونه من قومه وأسنّ منه .
وفي البلاذري : قدم أبو موسى من اليمن مع نفر فيهم أبو عامر الأشعري وبعث
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا عامر الأشعري إلى أوطاس متّبعاً للكفرة ، فقتل ، قال الضحّاك بن
عبد الرحمن الأشعري : لمّا هزم الله هوازن يوم حنين عقد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي عامر
على خيل الطلب ، فطلبهم وأنا معه فإذا ابن دريد بن الصمّة ، فعدل أبو عامر إليه
فقتله ابن دريد وأخذ اللواء منه ، وشدّدت على ابن دريد فقتلته وأخذت اللواء منه ،
ثمّ انصرفت بالناس فلمّا رآني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أقُتل أبو عامر ؟ قلت : نعم ، فرفع
يده يدعو له ( 1 ) .
هذا ، ومرّ في أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري قول النجاشي : " إنّ بعض
أصحاب النسب أنهى نسب أحمد المذكور إلى عامر بن أبي عامر الأشعري ، واسمه
عبيد ، وقد روي أنّه لمّا هزم هوازن يوم حنين عقد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي عامر
الأشعري على خيل ، فقتل فدعا له فقال : اللّهمّ أعط عبدك عبيداً أبا عامر واجعله
في الأكبرين يوم القيامة " وهو كما ترى دالّ على أنّ المقتول الثالث ممّن ذكره
الاستيعاب ، وقال : مات زمن عبد الملك ، والمحقّق ما عرفت .
وفي سيرة ابن هشام : حدّثني من أثق به من أهل العلم بالشعر أنّ أبا عامر
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 365 - 366 .