ثمّ قدم ناضحه فأرتحله ، ثمّ خرج في طلب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى أدركه حين نزل
بتبوك ( إلى أن قال ) حتّى إذا دنا من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو نازل فقال الناس : هذا راكب
في الطريق مقبل ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كن أبا خيثمة ، فقالوا : هو والله ! فلمّا أناخ
أقبل فسلّم عليه ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أولى لك أبا خيثمة ، ثمّ أخبر أبو خيثمة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخبر ، فدعا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له وقال له خيرا . واسمه : عبد الله بن خيثمة ،
وقيل : مالك بن قيس .
ورواه القمّي في تفسيره قائلا : وتخلّف عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل نيّات وبصائر لم
يكن يلحقهم شكّ ولا ارتياب ، ولكنّهم قالوا : نلحق بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، منهم : أبو خيثمة
وكان قويّاً ، وكان له زوجتان وعريشتان . . . الخ ( 1 ) .
وفي الجزري قال أبو نعيم : هو الّذي لمزه المنافقون لما تصدّق بالصاع .
[ 317 ]
أبو خيثمة
عنونه الجامع ونقل عن تلقين التهذيب روايته عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وأقول : لنا أبو خيثمة زهير بن حرب يروي عنه البلاذري ( 3 ) ، وهو عامّي وهو
غير من في الخبر ظاهراً ، والظاهر أنّ من في الخبر من عدّه الشيخ في رجاله في
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بعنوان زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي .
[ 318 ]
أبو الخير
قال : كنية حمدان بن سليمان النيسابوري وسلامة ابن ذكاء الحرّاني وصالح
بن أبي حمّاد الرازي ، وبركة بن محمّد ، ومعدان المتقدّمين .
أقول : الأوّل غلط كما عرفت فيه ، والأخيران لا يطلق عليهما ، وإنّما هو يطلق
على الأوسطين مع التقييد بلقب هما .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 1 / 294 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 303 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 550 .