القضيّة بينهم على أن يردّ المسلمون إليهم من أتاهم من أصحابهم ، فقال أبوه : هذا
أوّل ما قاضيتك عليه يا محمّد ، فردّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : يا أبا جندل ، اصبر
واحتسب فإنّ الله مخلصك ، فقال عمر : لم نعطي قريشاً هذا ونرضى بالدنيّة في
أمرك ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّا قد عاهدناهم على أمر وليس الغدر من ديننا " قال
الواقدي : يقال : إنّ أبا جندل تخلّص فصار إلى أبي بصير الثقفي مع من اجتمع إليه
من المسلمين ، فلمّا مات صار وأصحاب أبي بصير إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة
ويقال : إنّه لمّا صار بمكّة تخلّص فأتى المدينة ، ويقال : إنّه لم يصر إلى أبي بصير
ولكن خلاصه كان في وقت مصير أصحاب أبي بصير إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الثبت .
وقال أبو اليقظان : لمّا كانت خلافة عمر شرب أبو جندل الخمر مع نفر ، فأراد
أميرهم أن يحدّهم ، فقالوا : قد حضر العدوّ ، فإن قتلنا فقد كفيت أمرنا ، وإن بقينا
فأقم علينا الحدّ ، وقال الواقدي : مات أبو جندل في طاعون عمواس بالشام ( 1 ) .
[ 177 ]
أبو الجنوب الجعفي
الشاعر
في اشتقاق ابن دريد : " شهد قتل الحسين ( عليه السلام ) وأخذ جملا يستقي عليه فسمّاه
حسيناً ، وهو سلام بن حرّى " ( 2 ) . وفي الطبري : اسمه عبد الرحمن ( 3 ) .
[ 178 ]
أبو جنيدة
قال الجزري في الأُسد - في جندع الأنصاري - : روى أبو أحمد العسكري
بإسناده عن عمارة بن يزيد ، عن عبد الله بن العلاء ، عن الزهري ، عن سعيد بن
جناب ، عن أبي عنفوانة المازني قال : سمعت أبا جنيدة جندع ابن عمرو قال :
سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار " وسمعته
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 220 .
( 2 ) الاشتقاق : 410 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 7 / 38 .