تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، نبّأني بذلك اللطيف الخبير . ثمّ قال : اللّهمّ إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى - قال ذلك ثلاثاً - ثمّ أخذ بيدك يا أمير المؤمنين فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . فقال عليّ ( عليه السلام ) : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين ( 1 ) . وعن مستدرك الحاكم - في ص 515 من رابعه - عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوماً فوجد رجلا واضعاً وجهه على قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخذ مروان برقبته ثم قال : هل تدري ما تصنع ؟ فإذا أبو أيّوب الأنصاري ، فقال : نعم ، لم آت الحجر إنّما جئت رسول الله سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله ( 2 ) . وفي خلفاء القتيبي - بعد ذكر حثّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس على جهاد معاوية وإخباره إيّاهم بتسلّط بني أُميّة عليهم باتخاذ لهم عنه - فقام أبو أيّوب وقال : إنّ أمير المؤمنين أكرمه الله قد أسمع من كانت له أُذن واعية أو قلب حفيظ ، إنّ الله قد أكرمكم به كرامة ما قبلتموها حقّ قبولها ، حيث نزل بين أظهركم ابن عمّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخير المسلمين وأفضلهم وسيّدهم بعده ، يفقّهكم في الدين ويدعوكم إلى جهاد المحلّين ، فوالله ! لكأنّكم صمّ لا تسمعون وقلوبكم غلف مطبوع عليها فلا تستجيبون ، أليس إنّما عهدكم بالجور والعدوان أمس ؟ وقد شمل العباد وشاع في الإسلام فذو حقّ محروم ومشتوم عرضه ومضروب ظهره وملطوم وجهه وموطوء بطنه وملقى بالعراء ، فلمّا جاءكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صدع بالحقّ ونشر العدل وعمل بالكتاب . . . الخ ( 3 ) . وروى سنن أبي داود ، عنه : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أكل أو شرب قال : الحمد الله الّذي أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 38 . ( 2 ) مستدرك الحاكم : 4 / 515 . ( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 152 . ( 4 ) سنن أبي داود : 3 / 366 .
قاموس الرجال — صفحة 216 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة