ومرّ في " الفضل بن عثمان " أنّ الفضل ابن أُخت عليّ بن ميمون المعروف
بأبي الأكراد .
[ 41 ]
أبو أُمامة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) قائلا : " له صحبة ، وكان
معاوية وضع عليه الحرس لئلاّ يهرب إلى عليّ ( عليه السلام ) " وهو " صُديّ بن عجلان "
المتقدّم .
أقول : أبو أُمامة له صحبة أربعة : صُديّ هذا وهو باهلي .
وأبو أُمامة أنصاري حارثي ، اختلف في اسمه والمعروف إياس بن ثعلبة ، ومرّ
في " صُديّ " عدم استبصاره ، وقد صرّح المفيد بانحرافه .
وأبو أُمامة أسعد بن زرارة ، مات قبل فراغ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مسجده ، وعن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بئس الميّت أبو أُمامة لليهود والمنافقين ! يقولون : لو كان محمّد نبيّاً
لم يمت صاحبه ، ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئاً ( 1 ) .
وأبو أُمامة بن سهل بن حنيف ، وهو أوسي وهو ابن بنت سابقه ، قالوا : سمّاه
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسمه وكنّاه بكنيته ، وتوفّي سنة مائة ، وروى سنن أبي داود ، عن أبي
أُمامة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا زعيم ببيت في ربض الجنّة لمن ترك المراء وإن كان
محقّاً ، وببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذب وإن كان هازلا ، وببيت في وسط
الجنّة لمن حسّن خلقه " ( 2 ) . والمراد به أحد الأوّلين .
وروى عرائس الثعلبي عن أبي أُمامة الباهلي ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يبيت قوم
من هذه الأُمّة على طعام وشراب ولهو ، فيصبحون قردة وخنازير . . . الخبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 397 .
( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 253 .
( 3 ) قصص الأنبياء ( عرائس المجالس ) : 56 .