وقال الوحيد : يروي عنه ابن أبي عمير .
أقول : إنّما يروي ابن أبي عمير عن معاذ بن مسلم - الآتي - لا هذا ، وأمّا هذا
فيروي عنه ابن بقّاح ، كما عرفته من فهرست الشيخ ، وكما في المشيخة في طريق
عمرو بن جميع ( 1 ) . - المتقدّم - وكما في " خير نساء " الكافي ( 2 ) وغيره .
[ 7588 ]
مُعاذ بن جبل
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ ( عليه السلام ) .
وعن كتاب سليم بن قيس : أنّه كان من أصحاب الصحيفة الّتي كتبوا صحيفة
أن يزيلوا الإمامة عن عليّ ( عليه السلام ) ( 3 ) . ونقل خبراً عن إرشاد الديلمي متضمّناً أنّه كان
يدعو بالويل والثبور لممالاته أبا بكر وعمر على عليّ ( عليه السلام ) حين احتضاره ( 4 ) .
أقول : إنّما عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون أصحاب
عليّ ( عليه السلام ) وإن سبقه الوسيط وقرّره الجامع ، وإنّما عدّ في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) " معاذ
ابن جميل " لا " جبل " . وكيف ! وفي آخر رجال البرقي في خبر جمع أنكروا على
أبي بكر تقدّمه عليه ( عليه السلام ) : وسَلَّ عمر سيفَه في الجمعة المقبلة وقال : " يضرب عنق
من قال مثل مقالتهم " ثمّ مضى هو وسالم ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة شاهرين
سيوفهم حتّى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر .
وأمّا ما نقله من إرشاد الديلمي - وإرشاد الديلمي كتاب غير معتبر ، أكثر
أخباره مراسيل مناكير - فليس بصحيح ، فإنّهم لم يكونوا يقرّون بذلك قبل حضور
موتهم وبعده لم يمكن سماع غيرهم منهم .
وكيف كان : ففي الاستيعاب : كان معاذ باليمن أميراً ، وكان أوّل من اتّجر في
مال الله ، فمكث حتّى أصاب وحتّى قُبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا قدم قال عمر
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 476 .
( 2 ) الكافي : 5 / 325 .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس : 109 .
( 4 ) إرشاد الديلمي : 391 .