تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعا إليه أبو الخطّاب لعنه الله ولعنهم معه ولعن من قَبِل ذلك منهم ، يا عليّ لا تتحرّجنّ من لعنهم - لعنهم الله - فإنّ الله قد لعنهم ؛ ثمّ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من تأثّم أن يلعن من لعنه الله فعليه لعنة الله ( 1 ) . و " أبو جعفر " في الخبر هو الجواد ( عليه السلام ) فالظاهر وهم الشيخ في الرجال في عدّه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) . أقول : التحقيق أنّ " هاشم بن أبي هاشم " اثنان : أحدهما من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) مجهول ، والثاني من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) معلول ، والشيخ أجلّ من ألاّ يعرف أنّ عليّ بن مهزيار الراوي من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) كما أنّه أجلّ من أن يجهل منكريّة الثاني فيقول : " مجهول " ولا يقول : " مبتدع ملعون " ووصل ذمّ خبر الكشّي إلينا بتوسّطه . ومع أنّه لم ينحصر ذمّه بما ذكر من الخبر ، بل قال الكشّي في محمّد بن بشير - المتقدّم - بعد ذكر شعبذاته ومخاريقه : وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلّم منه بعض تلك المخاريق فصار داعية إليه من بعده ( 2 ) . وحينئذ ، فالصواب أن يعنون مرّةً ويقتصر على نقل قول الشيخ في الرجال ، وأُخرى وينقل فيه خبَر الكشّي وقولَه . وسبق المصنّف في وهم الاتّحاد ابن طاوس والعلاّمة . [ 8156 ] هاشم بن البريد عنون الخطيب عليّاً ابنه وقال : قال الجوزجاني : " هاشم بن البريد وابنه عليّ ابن هاشم غاليان في سوء مذهبهما " ( 3 ) وهو دليل إماميّته . وقال ابن حجر : " ثقة إلاّ أنّه رُمي بالتشيّع " . وقال الذهبي : وثّقه ابن معين وغيره ، إلاّ أنّه يترفّض ، روى عنه ابنه والخريبي ، وروى عن زيد بن عليّ ومسلم البطين .
هامش
( 1 ) الكشّي : 528 . ( 2 ) الكشّي : 482 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 117 .
قاموس الرجال — صفحة 481 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة