وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعا إليه أبو الخطّاب لعنه الله ولعنهم معه ولعن
من قَبِل ذلك منهم ، يا عليّ لا تتحرّجنّ من لعنهم - لعنهم الله - فإنّ الله قد لعنهم ؛
ثمّ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من تأثّم أن يلعن من لعنه الله فعليه لعنة الله ( 1 ) .
و " أبو جعفر " في الخبر هو الجواد ( عليه السلام ) فالظاهر وهم الشيخ في الرجال في
عدّه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
أقول : التحقيق أنّ " هاشم بن أبي هاشم " اثنان : أحدهما من أصحاب
الباقر ( عليه السلام ) مجهول ، والثاني من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) معلول ، والشيخ أجلّ من ألاّ
يعرف أنّ عليّ بن مهزيار الراوي من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) كما أنّه أجلّ من أن
يجهل منكريّة الثاني فيقول : " مجهول " ولا يقول : " مبتدع ملعون " ووصل ذمّ خبر
الكشّي إلينا بتوسّطه .
ومع أنّه لم ينحصر ذمّه بما ذكر من الخبر ، بل قال الكشّي في محمّد بن بشير -
المتقدّم - بعد ذكر شعبذاته ومخاريقه : وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلّم منه بعض
تلك المخاريق فصار داعية إليه من بعده ( 2 ) .
وحينئذ ، فالصواب أن يعنون مرّةً ويقتصر على نقل قول الشيخ في الرجال ،
وأُخرى وينقل فيه خبَر الكشّي وقولَه . وسبق المصنّف في وهم الاتّحاد ابن طاوس
والعلاّمة .
[ 8156 ]
هاشم بن البريد
عنون الخطيب عليّاً ابنه وقال : قال الجوزجاني : " هاشم بن البريد وابنه عليّ
ابن هاشم غاليان في سوء مذهبهما " ( 3 ) وهو دليل إماميّته .
وقال ابن حجر : " ثقة إلاّ أنّه رُمي بالتشيّع " . وقال الذهبي : وثّقه ابن معين وغيره ،
إلاّ أنّه يترفّض ، روى عنه ابنه والخريبي ، وروى عن زيد بن عليّ ومسلم البطين .
هامش
( 1 ) الكشّي : 528 .
( 2 ) الكشّي : 482 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 117 .