تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ربّي تعالى حاجة - فبينا أنا أُصلّي في الروضة إذا رجل على رأسي ، فقلت : ممّن الرجل ؟ قال : من أهل الكوفة ، فقلت : ممّن الرجل ؟ قال : من أسلم ، قلت : ممّن الرجل ؟ قال : من الزيديّة ، قلت : يا أخا أسلم من تعرف منهم ؟ قال : أعرف خيرهم وسيّدهم وأفضلهم هارون بن سعد ، قلت : يا أخا أسلم رأس العجليّة ، أما سمعت قولا لله عزّوجلّ يقول : ( إنّ الّذين اتّخذوا العجل سينالهم غضب من ربّهم وذلّة في الحياة الدنيا ) وإنّما الزيدي حقّاً محمّد بن سالم بيّاع القصب ( 1 ) . ورواه العيّاشي أيضاً . وعن داود بن فرقد ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! كنت أُصلّي عند القبر ، وإذا رجل من خلفي يقول : ( أتريدون أن تهدوا من أضلّ الله والله أركسهم بما كسبوا ) فالتفتّ إليه - وقد تأوّل على هذه الآية وما أدري من هو - وأنا أقول : ( إنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنّكم لمشركون ) فإذا هو هارون بن سعد ، فضحك أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ قال : إذن أصاب الجواب قلّ الكلام ( 2 ) . وروى الغيبة عن هارون بن خارجة ، قال لي هارون بن سعد العجلي : قد مات إسماعيل الّذي كنتم تمدّون إليه أعناقكم ، وجعفر شيخ كبير يموت غداً أو بعد غد ، فتبقون بلا إمام . . . الخبر ( 3 ) . وروى أبو الفرج : أنّ هارون بن سعد دخل على إبراهيم بن عبد الله حين خرج بالبصرة ، فقال له : استكفني أهمّ أمرك إليك ، فاستكفاه واسطاً واستعمله عليها ( 4 ) . أقول : وفي فرق النوبختي : قال بعض الزيديّة : إنّ آل محمّد كلّهم في العلم كمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صغيرهم وكبيرهم . وقالت الزيديّة : الأقوياء والضعفاء أنّهم والعوام سواء ، والأقوياء : أصحاب أبي الجارود وأبي خالد وفضيل الرسّان ومنصور بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 231 . ( 2 ) الكشّي : 345 . ( 3 ) غيبة الطوسي : 28 . ( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 238 .