وروى الكشّي في يحيى بن أُمّ الطويل - الآتي - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ارتدّ
الناس بعد قتل الحسين ( عليه السلام ) إلاّ ثلاثة : أبو خالد الكابلي ويحيى بن أُمّ الطويل . . .
الخبر ( 1 ) .
ومرّ خبر الكشّي - في سعيد بن المسيّب - عن الفضل قال : لم يكن في زمن
عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) في أوّل أمره إلاّ خمسة أنفس : سعيد بن جبير ( إلى أن قال )
أبو خالد الكابلي واسمه وردان ولقبه كنكر . . . الخبر ( 2 ) .
وقال البرقي في أصحاب علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أبو خالد الكابلي كنكر
ويقال : اسمه وردان . ومثله الاختصاص ( 3 ) .
وفي رسالة أبي غالب - بعد ذكر إسناد له في ولد أعين - وبغير هذا الإسناد لهم
أُخت يقال لها : " أُمّ الأسود " ويقال : إنّها أوّل من عرف هذا الأمر منهم من جهة
أبي خالد الكابلي ( 4 ) .
وروى الخرائج خبر الكشّي الثاني ، وفيه : قال : ولدتني أُمّي وسمّتني وردان ،
فدخل عليها والدي فقال : سمّيه كنكر ، ووالله ! ما سمّاني به أحد من الناس إلى
يومي هذا غيرك ، فأشهد أنّك إمام مَن في الأرض ومَن في السماء ( 5 ) .
هذا ، وما يفهم من رجال الشيخ في أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : من كون
" أبي خالد الكابلي " اثنين : أصغر مسمّى ب " وردان " روى عن الباقر
والصادق ( عليهما السلام ) وأكبر مسمّى ب " كنكر " روى عن السجّاد ( عليه السلام ) لا شاهد له ، وظاهر
جميع من تقدّم عليه اتّحاده ، وإنّما اختلف في اسمه " كنكر " و " وردان " وقد
عرفت أنّ الكشّي جمع بينهما بكونهما اسماً ولقباً .
بل أصل عدّه في أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) كما فعل الشيخ في رجاله
غير صحيح ، فإنّ ظاهر خبري الكشّي الأخيرين عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " كان
هامش
( 1 ) الكشّي : 123 .
( 2 ) مرّ في ج 5 ، الرقم 3256 .
( 3 ) الاختصاص : 8 .
( 4 ) رسالة في آل أعين : 21 .
( 5 ) الخرائج والجرائح : 1 / 262 .