وعن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن موسى بن بكر
الواسطي قال : أرسل إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) فأتيته ، فقال لي : مالي أراك مصفرّاً ؟ وقال
لي ألم آمرك بأكل اللحم ؟ قال ، فقلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني ، فقال : كيف
تأكله ؟ قلت : طبيخاً ، قال : كله كباباً ، فأكلت فأرسل إليّ بعد جمعة فإذا الدم قد عاد
في وجهي ، فقال لي : نعم ، ثمّ قال لي : يخفّ عليك أن نبعثك في بعض حوائجنا ؟
فقلت : أنا عبدك فمرني بم شئت ! فوجّهني في بعض حوائجه إلى الشام ( 1 ) .
أقول : وروى الغيبة خبر الكشّي الأوّل عن أحمد بن إدريس ، عن القتيبي ، عن
الفضل ، عن ابن سنان وصفوان وعثمان بن عيسى ، عنه . لكن فيه : " ثمّ أومأ بيده إلى
ابنه عليّ ( عليه السلام ) " ( 2 ) وهو الصحيح . وروى ثانيه الكافي في باب شواه ( 3 ) .
وروى قرب الإسناد عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن حسان الواسطي ،
عن موسى بن بكر ، قال : دفع إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) رقعة فيها حوائج ، وقال لي : اعمل
بما فيها ، فوضعتها تحت المصلّى وتوانيت عنها ، فمررت فإذا الرقعة في يده ،
فسألني عن الرقعة ؟ فقلت : في البيت ، فقال يا موسى ! إذا أمرتك بالشيء فاعمله
وإلاّ غضبت عليك . فعلمت أنّ الّذي دفعها إليه بعض صبيان الجنّ ( 4 ) .
ثمّ إنّ الشيخ - في الفهرست - والنجاشي وإن سكتا عن وقفه والكشّي روى
روايته النصّ على الرضا ( عليه السلام ) إلاّ أنّ ذلك كلّه أعمّ لا يعارض نصّ رجال الشيخ
على وقفه ، فالبطائني والقندي وبُزُرج أيضاً رووا النصّ عليه ( عليه السلام ) ووقفوا عنه ( عليه السلام )
ويؤيّد عدم المنافاة أنّ الغيبة رواه عن عثمان بن عيسى ، وعثمان عند الأكثر
واقفي ، كما مرّ .
كما لا يدلّ على عدم وقفه أيضاً ما لفّقه المصنّف من قول الحلّي في آخر
سرائره : " ممّا استطرفته من كتب المشيخة المصنّفين والرواة المحصّلين ، فمن ذلك
هامش
( 1 ) الكشّي : 438 .
( 2 ) غيبة الطوسي : 28 .
( 3 ) الكافي : 6 / 318 .
( 4 ) قرب الإسناد : 142 ، وفيه : موسى بن بكير .