تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وعدّه العدديّة في فقهاء أصحابهم ( عليهم السلام ) ، الّذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّهم ( 1 ) . وروى الكشّي ، عن جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن صفوان ، عنه ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله أجلّ وأكرم أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون بالله ، قال : صدقت ، قال : قلت له : إنّ من عرف أنّ له ربّاً ، فقد ينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الربّ رضىً وسخطاً ، وأنّه لا يعرف رضاه وسخطه إلاّ بوحي أو رسول لمن لم يأته الوحي ، فينبغي أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنّهم الحجّة وأنّ لهم الطاعة المفترضة . فقلت للناس : أليس تعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان هو الحجّة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى ، قلت : فحين مضى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان الحجّة ؟ قالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق الّذي لا يؤمن به ، حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلاّ بقيّم ، ما قال فيه من شيء كان حقّاً ، فقلت لهم : من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم ، قلت : كلّه ؟ قالوا : لا ، فلم أجد أحداً ، فقالوا : إنّه ما كان يعرف ذلك كلّه إلاّ عليّ ( عليه السلام ) . قلت : وإذا كان الشيء بين القوم وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : أدري ، ولم يُنكر عليه كان القول قوله ، وأشهد أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان قيّم القرآن ، وكانت طاعته مفروضة ، وكان حجّة على الناس بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّه ما قال في القرآن فهو حقّ ، فقال : رحمك الله ! فقلت : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّ الحجّة بعد عليّ ( عليه السلام ) الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) وأشهد على الحسن ( عليه السلام ) أنّه كان حجّة وأنّ طاعته كانت مفروضة ، فقال : رحمك الله ! فقمت وقبّلت رأسه وقلت : وأشهد على الحسن ( عليه السلام ) أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه وجدّه وأنّ الحجّة بعد الحسن الحسين ( عليهما السلام ) وكانت طاعته مفروضة ، فقال : رحمك الله ! فقبّلت رأسه وقلت : وأشهد على الحسين ( عليه السلام ) أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة
هامش
( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 9 ، جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 25 ، 32 .