[ 7734 ]
المنذر بن الجارود
العبدي
قال : استعمله عليّ ( عليه السلام ) على بعض النواحي ، فخان فكتب ( عليه السلام ) إليه كتاباً ذمّه
ومدح أباه .
أقول : والكتاب مذكور في نهج البلاغة ( 1 ) ولمّا كتب الحسين ( عليه السلام ) إلى جماعة
من أشراف البصرة يدعوهم إلى نصرته وفيهم هذا فكلّهم كتم كتابه ( عليه السلام ) إلاّ هذا ،
فأخبر به عبيد الله بن زياد - وكان متزوّجاً بابنته - فقتل رسوله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي بيان الجاحظ : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا قال في المنذر ما قال ، قال صعصعة : لئن
قلت ذلك إنّه لنظّار في عطفيه تفّال في شراكيه تعجبه حمرة برديه ( 3 ) . إلاّ أنّه وهم من
الجاحظ ، فإنّ القائل ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال الرضي - بعد كتابه وهو 71 من
كتبه - : والمنذر هذا هو الّذي قال فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّه لنظّار في عطفيه
مختال في برديه تفّال في شراكيه ( 4 ) .
وتفصيل ذلك مذكور في تاريخ اليعقوبي ، فنقل كتابه ( عليه السلام ) إليه بعزله ، قائلا :
فأقبل المنذر فعزله وأغرمه ثلاثين ألفاً ( إلى أن قال ) فقال صعصعة : يا
أمير المؤمنين هذه ابنة الجارود تعصر عينيها كلّ يوم لحبسك أخاها المنذر ،
فأخرجه وأنا أضمن ما عليه من أعطيات ربيعة ، فقال ( عليه السلام ) : ولِمَ تضمنها وزعم لنا
أنّه لم يأخذها ؟ فليحلف نخرجه ، فقال صعصعة : أراه والله سيحلف ، قال ( عليه السلام ) :
" وأنا والله أظنّ ذلك ، أما أنّه نظّار في عطفيه مختال في برديه تفّال في شراكيه ،
فليحلف بعد أو ليدع " فحلف فخلّى سبيله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 461 ، الكتاب 71 .
( 2 ) اللهوف في قتلى الطفوف : 19 .
( 3 ) البيان والتبيين : 4 / 105 . وفيه : جمرة .
( 4 ) نهج البلاغة : 462 ، ذيل الكتاب 71 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 203 و 204 .