الزاهد والشيخ الإمام أبو بكر الإسماعيلي رحمهم الله أن الايمان غير مخلوق ، ومن قال بخلقه فهو
كافر .
وقد خرج كثير من الناس من بخارى منهم محمد بن إسماعيل صاحب الجامع بسبب قولهم الايمان
مخلوق ، انتهى .
وهذا الرجل يعني صاحب الفصول من أعيان العامة وترجمته موجودة في كتاب « كتائب الاعلام
الأخيار » من مذهب النعمان المختار ( 1 ) .
وأما ما حكينا عنه من كونه متروكاً عند الرازيين فلأنّ الذهبي وهو الإمام الحافظ المتقن المقدم في
علم الرجال والحديث ذكر البخاري في كتاب الضعفاء والمتروكين ، وقال ما سلم من الكلام لأجل
مسألة اللفظ ، تركه لأجلها الرازيان ( 2 ) .
ويظهر من الذهبي أيضاً في الميزان أن الرازيين تركا البخاري كما أن مسلماً ترك علي بن المديني شيخ
البخاري ، قال ما لفظه : علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن الحافظ أحد الاعلام الأثبات وحافظ
العصر ، ذكره العُقيلي في كتاب الضعفاء ، فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن أبي داود والجهمية
وحديثه مستقيم ان شاء اللّه .
قال لي عبد الله بن أحمد : كان أبي حدّثنا عنه ، ثم امسك عن اسمه ، وكان يقول : حدّثنا رجل ، ثم ترك
حديثه بعد ذلك .
هامش
1 . من مصنّفات الكفوي محمود بن سليمان الحنفي الرومي المتوفى 990 ه وذلك في تراجم رجال الحنفية .
2 . الجرح والتعديل 7 : 191 رقم 1086 ، المغني في الضعفاء 2 : 268 رقم 5312 .