عليه لعائن الله واحتياطه وتورعه ، حكى في كتاب المنخول ( 1 ) : أن أئمة السلف والخلف يلعنون
أبا حنيفة .
ولنختم هذا الأمر بكلام للناصب العنيد والمغصب الجحيد ابن روزبهان ، قال في صدر كتابه : ومن
الغرائب أن هذا الرجل يعني العلامة وأمثاله ينسبون مذهبهم إلى الأئمة الاثني عشر - صلوات اللّه عليهم -
أجمعين وهم صدور إيوان الاصطفاء وبدور سماء الاجتباء ، ومفاتيح أبواب الكرم ، ومجاديح هواطل
النعم ، ليوث غياض النبالة ، وغيوث رياض الأبالة ، وسباق مضامير السماحة ، وخزان نقود الرماحة ،
والأعلام الشوامخ في الإرشاد والهداية ، والجبال الرواسخ في الفهم والدراية ، وهم كما قلت فيهم :
هامش
1 . المنخول في الأصول : قال السبكي : إنّه ، أي الغزالي ، ألّفه في حياة أستاذه امام الحرمين ، والكتاب ردّ على أبي حنيفة
نعمان ، وأول من أشار إلى أن الكتاب لا يمكن أن يكون للغزالي هو ابن حجر الهيتمي في كتابه : « الخيرات الحسان في
مناقب النعمان » حيث قال :
اعلم ، أن بعض المتعصبين ممّن لم يمنح توفيقاً جاءني بكتاب منسوب للإمام الغزالي ، فيه من التعصب الفظيع والحط
الشنيع على امام المسلمين وأوحد الأئمة المجتهدين أبي حنيفة رحمه الله ما تصم عنه الآذان .
وقال عبد الرحمن بدوي في كتابه « مؤلّفات الغزالي » : مخطوط « المنخول » في دار الكتاب المصرية ، برقم 188 ، 600 ،
وعلى صفحة العنوان : هذا كتاب المنخول في الأصول ، لحجة الإسلام الغزالي .
وقال في « الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية » : رأيت رسالة له - للعمادي الكردري صاحب كتاب مناقب النعمان - في
الردّ على منخول للإمام الغزالي المشتمل على التشنيع القبيح على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه . أنظر : الجواهر المضيئة
2 : 82 ، الخيرات الحسان : 4 ، الفوائد البهية : 16 ، ومؤلفات الغزالي : 7 - 16 .