ذلك النور البكري فإنه لما عقد له المجلس بسبب ذلك ، قال بعض الحاضرين يعزّر ، فقال البكري
لا معنى لهذا القول فإنه ان كان تنقيصاً يقتل وان لم يكن تنقيصاً لا يعزّر .
ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدّم ( 1 ) ، ولقوله : انه كان مخذولاً حيث ما توجه وانه
حاول الخلافة مراراً فلم ينلها .
وانه قاتل للرياسة لا للديانة ، ولقوله : انه يحبّ الرياسة ، وان عثمان يحب المال .
ولقوله : أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول ; وعلي أسلم صبياً والصبي لا يصح اسلامه ، على قول .
وكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل وما نسبه من الثناء على ( 2 ) قصة أبي العاص ابن الربيع وما
يؤخذ من مفهومها فإنه شنّع في ذلك فالزموه بالنفاق لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يبغضك الاّ
منافق ( 3 ) .
ونسبة قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه ، فكان ذلك مولداً
لطول سجنه وله وقائع شهيرة ، وكان إذا حوقق والزم يقول : لم أرد هذا انما أردت كذا فيذكر احتمالاً
بعيداً ( 4 ) .
هامش
1 . سمي خطائه في سبعة عشر موضعاً .
2 . وفي الدرر الكامنة ، بياض ، وهكذا ورد فيه : وما نسبها نخ ( نسيها ) من الثناء على . . . . وقصة أبي العاص . . . الخ .
3 . سنن الترمذي 5 : 635 .
4 . الدرر الكامنة 1 : 153 - 156 .