وسبعمائة بدمشق ونشأ بها وتفقه بها على العماد بن كثير ولهج بطلب الحديث والقراآت . فسمع من
ابن أميلة والصلاح بن أبي عمرو بن كثير في آخرين .
وذكر له إجازة من الذين هم جماعة ، ورحل إلى القاهرة والإسكندرية واعتنى بالقراءات وبرز فيها
وبنى مدرسة سماها دار القرآن ودخل بلاد الروم فنشر بها علم القراءات في البلاد الاسلامية .
وكان شكيلاً حسناً ، فصيحاً ، بليغاً ، وتلقب في بلاد الروم بالإمام الأعظم ، وحجّ مرّات واستقرّ أخيراً
بشيراز ، وكان أوقاته بين قراءة قرآن واسماع حديث وغير ذلك ، وبورك له فيها .
وكان مع ازدحام الناس عليه يؤلف قدر ما يكتب الناسخ ، لا ينام عن قيام الليل في سفر ولا حضر ، ولا
يترك صوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر .
وله المؤلفات العديدة الجامعة المفيدة ، وعدّد جملة منها إلى أن قال : ذكر منها ابن فهد تسعة وثلاثين
مؤلفاً ، توفي في يوم الجمعة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، ( 1 ) .
ولنكتف بهذا النبذ اليسير فالجرعة تدل على القدير .
ولنشرع في ذكر وجوه القدح في صحيحه السقيم ونوردها في فصلين :
أولهما : في ذكر جملة من رواياته الموضوعة وأحاديثه الباطلة مما يجب الحكم بوضعها وبطلانها
ولو بنى على أصول العامة وقواعدهم ، أو حكم
هامش
1 . الضوء اللامع للسخاوي 9 : 255 - 259 وهذه الترجمة تلخيص لما في الضوء اللامع .