جعفر الصيدلاني ، وبنيسابور من منصور بن عبد المنعم الفراوي ( 1 ) .
وأثنى عليه في بغية الوعاة وحسن المحاضرة بنظير ما ذكر وقال مات سنة ثلاث وثلاثين وستمائة .
الوجه السادس : ما يدل على جهله وجحوده وتعصبه حيث أنه طعن في حديث الغدير وضعّفه على ما حكاه
ابن تيمية عنه في المنهاج .
وذكر الفاضل البدخشاني وهو من عظماء أهل السنة في كتابه المسمى بنزل الأبرار بعد ذكر حديث
الغدير : هذا حديث صحيح مشهور لم يتكلّم في صحته الاّ متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله .
فإن الحديث كثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وقد نصّ الذهبي على كثير من
طرقه بالصحة ، ورواه من الصحابة عدد كثير .
وقد نص كثير من أعاظمهم المنقّدين وأفاضلهم المحققين على تواتر هذا الحديث فضلاً عن صحته
كما لا يخفى على من راجع « الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة » للعلامة السيوطي مجدّد دينهم
في المائة التاسعة ، « والفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة » له أيضاً ، أو راجع « أسنى المطالب » لابن
الجزري أو شرح « الجامع الصغير » لنور الدين العزيري ، أو « شرح الجامع الصغير » للمناوي ، أو
« المرقاة ( 2 ) » لعلي القاري أو « الأربعين » لجلال الدين المحدّث وغيرها ، وقال العلامة التستري
رحمه الله بعد ذكر الحديث : وكيف لا يكون الحديث من الصحاح وقد رواه أحمد بن حنبل في
مسنده بأكثر من خمس
هامش
1 . وفيات الأعيان 3 : 122 رقم 469 .
2 . مرقاة المفاتيح شرح المشكاة كتاب المناقب رقم 6091 .