تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
ولكن إذا رجع أحد الفرعين عن الشهادة بشهادة أحد الأصلين والآخر من الفرعين عن الشهادة بشهادة الأصل الآخر ضمنا كل المال لأنّهما برجوعهما كذلك قد أوجدا الخلل في شهادة كل من الأصلين حيث لا تثبت شهادة أي من الأصلين إلَّا بشهادة الفرعين على كل منهما . ولكن لا يخفى أنّ الموجب لضمان الشاهد إتلاف المال على المشهود عليه بشهادته ، وفي المفروض كل من شاهدي الفرع وان تلف على المشهود عليه نصف المال إلَّا أنّه ليس إتلافه بانفراده بل منضما إلى شهادة صاحبه الذي لم يعترف بإتلافه لعدم رجوعه عن تلك الشهادة التي رجع عنها الفرع الآخر . المسألة العاشرة : قد تقدم حرمة شهادة الزور ويعزّر مرتكبها وارتكابها كترك الشهادة وكتمانها في مقام وجوب الأداء من الكبائر ، كما ورد في صحيحة عبد العظيم الحسني الواردة في الكبائر ، وتزيد على الكتمان بكونها كذبا ، حيث ورد فيها : « وشهادة الزور وكتمان الشهادة ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه آثِمٌ قَلْبُهُ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 2 : 253 ، والآية في البقرة : 283 .. وفي موثقة سماعة : « شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 244 .، ونحوها رواية عبد اللَّه بن سنان ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 244 .، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم : « إنّ عليا - عليه السلام - كان إذا أخذ شاهد الزور ، فإن كان غريبا بعث به إلى حيّه ، وإن سوقيا بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاما ثمّ يخلي سبيله » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 244 .، وقد تقدم في صحيحة