تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الثالثة : لو قسّم الورثة التركة ثمّ ظهر على الميّت دين فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة ( 1 ) وإن امتنعوا نقضت وقضى منها الدين .
شرح
فالصحيح هو أنّه إذا كانت القسمة بين الشريكين المتقاسمين قسمة إفراز لا تحتاج إلى القرعة بين الشركاء ، كما كذا كان المال المشترك صبرة من الحنطة التي بعد قسمتها إلى الحصتين يكون للغير ثلث الحبة من كل حبة ، فالقسمة المزبورة لا تحتاج إلى إجازة الغير لبقاء مال الغير بحاله حتى في مقام القسمة مع كل منهما ، أمّا إذا كانت القسمة تعديلية أو افرازية تحتاج كالتعديلية إلى القرعة مع تشاح الشركاء كالأرض التي تشاح في الأخذ من شرقها أو غربها أو من وسطها أو كانت القسمة ردية فلا تجوز القسمة إلَّا بإجازة الغير . ( 1 ) بأن أدى الورثة الدين من أموالهم فيكون الفرض كما إذا أدى الأجنبي دين الميت تبرعا أو إبراء الدائن ذمته فإنّه بعد ذلك لا يكون على الميت دين فتكون تركته للورثة فتصح القسمة الحاصلة قبل ذلك . ويلحق بذلك ما لو ضمن الورثة الدين على الميت للغرماء فإنّه بناء على ما هو الصحيح عندنا من انتقال الدين إلى ذمة الضامن مع عقد الضامن تبرأ ذمّة الميت فتصح القسمة السابقة . وقيل : إنّ هذا فيما إذا لم يكن الدين مستوعبا للتركة ، حيث إنّ مع عدم الاستيعاب يدخل الفرض في المسألة السابقة يعني الثانية تقريبا وانّما الفرق بين المفروض والمتقدم في المسألة السابقة هو أنّ ما يستحقه الغير في تلك المسألة كان من الحصة المشاعة وفي الفرض من قبيل الكلي في المعين ، أمّا مع كون الدين مستوعبا فلا يحكم بلزوم القسمة لأنّ مع الاستيعاب لا تكون التركة ملكا للورثة لتكون قسمتها من تقسيم المال المشترك ويدخل في لزوم الوفاء بالقسمة التي