( 547 ) 13 . عبد الله ، عن محمّد بن مالك ( 1 ) ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال :
حدّثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) بحديث ، فقلت له ( 2 ) : جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة ( 3 ) كذا
وكذا ؟ فقال : لا ، قال : فعظم عليَّ ، فقلت : بلى - والله - لقد زعمتَ لي ، فقال : لا والله ما
زعمته ، قال : فعظم عليَّ ، فقلت : بلى - والله - لقد قلته ، قال : نعم ، لقد قلته ( اما علمت ) ( 4 )
أنّ كلّ زعم ( 5 ) في القرآن كذب ( 6 ) .
تمّ الكتاب [ كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي والحمد لله ] ( 7 )
هامش
1 . في " ح " و " س " و " ه " : " ملك " .
2 . في " ح " و " س " و " ه " : " فقلت : جعلت " .
3 . في " ح " : " زعمت أنّ الساعة " .
4 . الزيادة فيما بين القوسين من " م " ويقتضيه السياق ، وهي موجودة أيضاً في رواية الكافي .
5 . " الزَّعم " - مثلّثةً - : القول الحقُّ ، والباطلُ ، والكذب ، ضدٌّ ، وأكثرُ ما يقال فيما يشكُّ فيه . والزُّعميُّ الكذّاب ،
والصادق و . . . والتَزَعُّمُ التكذّب ، وأَمرٌ مَزعَمٌ - كمقعد - لا يوثق به ( القاموس المحيط : 4 / 124 ) .
إنّ الزّعم إمّا حقيقة لغويّة ، أو عرفيّة ، أو شرعيّة في الكذب ، أو ما قيل بالظنّ أو بالوهم من غير علم وبصيرة ،
فإسناده إلى من لا يكون قوله إلاّ عن حقيقة ويقين ليس من دأب أصحاب اليقين ، وإن كان مراده مطلقَ القول أو
القولَ عن علم فغرضه ( عليه السلام ) تأديبه وتعليمه آدابَ الخطاب مع أئمّة الهدى وسائر أُولي الألباب .
وأمّا الحكم بكون ذلك كذباً وحراماً فهو مشكل ؛ إذ غاية الأمر أن يكون مجازاً ولا حجر فيه . وأمّا يمينه ( عليه السلام ) على
عدم الزعم فهو صحيح ؛ لأنّه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع ، وكأنّه من التورية والمعاريض لمصلحة التأديب
أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة ؛ فإنّ المعتبر في ذلك قصد المحقّ من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب ( مرآة
العقول : 10 / 343 وبحار الأنوار : 72 / 245 ) .
6 . رواه بالإسناد إلى عبد الله بن يحيى الكاهلي : الكافي : 2 / 342 / 20 .
7 . ما بين المعقوفين موجود في " ه " .