في شيء من عذابك ، ولا تردّني بهلكة ولا بعذاب ، أسألك الثبات على دينك ،
والتصديق بكتابك ، واتّباعَ رسولك ( صلى الله عليه وآله ) أسألك أن تَذْكُرَني برحمتك ( 1 ) ولا تذكرني
بخطيئتي ، وتقبلَ منّي وتزيدَني من فضلك ، إنّي إليك راغب .
اللهمّ ! اجعل ثواب منطقي وثواب مجلسي رضاك ، واجعل عملي ودعائي
خالصاً لك ، واجعل ثوابي الجنّة برحمتك ، وزدني ( 2 ) من فضلك إنّي إليك راغب .
اللهمّ ! غارت النجوم ، ونامت العيون ، وأنت الحيّ القيّوم ، لا يواري منك ليل
ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا بحر لجّيٌّ ، ولا ظلمات بعضها
فوق بعض ، تدلج على من تشاء من خلقك ، أشهدُ بما شهدتَ به على نفسك
وملائكتك اكتب شهادتي مثل شهادتهم .
اللهمّ ! أنت السلام ، ومنك السلام ، أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تفكّ رقبتي من النار . ( 3 )
( 389 ) 2 . عليّ بن عبد الله بن سعد وعبد الله بن جبلة جميعاً ، عن سيف بن عميرة
قال : روى حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : أنّ هنداً ( 4 ) قالت حين قبض
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
1 . لم يرد في " س " و " ه " جملة : " أسألك أن تذكرني برحمتك " .
2 . في " س " و " ه " : " فزدني " .
3 . رواه عن غير عليّ بن عبد الله بن سعيد : الكافي : 2 / 586 / 24 عن كرَّام ، عن ابن أبي يعفور ، بحار الأنوار :
87 / 271 / 68 عن خطّ التلعكبري [ عن كتاب محمّد بن المثنّى ] .
4 . الشعر المذكور والذي تمثّلت به سيّدة النساء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) نسبت إليها ( انظر الأمالي للمفيد : 41 / 28 )
وإلى هند بنت أثاثة ( انظر كشف الغمّة : 2 / 115 ) وإلى صفيّة بنت عبد المطّلب ( انظر دلائل الإمامة : 118 ) كما
نسب إلى رقيّة بنت صفي ( انظر مختصر بصائر الدرجات : 192 ) ، وبقيّة الأبيات السالفة - كما في أمالي المفيد -
هي :
قد كان جبرئيل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنّا فكلُّ الخير محتجب
فكنت بدراً ونوراً يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب
تجهّمتنا رجال واستخفَّ بنا * بعد النَّبيّ وكلُّ الخير مغتصب
سيعلم المتولّي ظلم حامّتنا * يوم القيامة أنّى سوف ينقلب
فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد * من البريّة لا عجم ولا عرب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب