كان أبي يقول : إنّ النار لا تَطعم أحداً ممّن وصف هذا الأمر ، فقلت ( 1 ) : جعلت فداك
إنّ فيهم من يفعل الأشياء التي يوجب الله لمن عملها ( 2 ) النارَ ، قال : إنّ أبي كان يقول : إذا كان
ذلك منه ، ابتُلي في جسده بالسقم والخوف حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب له ( 3 ) .
( 312 ) 108 . جعفر ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
نظرتم حيث نظر الله ، واخترتم حيث اختار الله ، وأحببتمونا ( 4 ) وأبغضنا الناسُ ،
ووصلتمونا وقَطَعنا الناس ، أنتم - والله - شيعتنا ، وأنتم ( 5 ) شيعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو
- والله - قول الله : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) ( 6 ) ثمّ قال :
إنّ أهل هذا الرأي يغتبطون ( 7 ) حتّى تبلغ أنفسهم إلى هذه - وأهوى بيده إلى حلقه -
فيقال : أمّا ما كنتم تُخوّفون من أمر دنياكم فقد انقطع عنكم ، وأمّا ما كنتم ترجّون من أمر
آخرتكم فقد أصبتم .
عليكم بتقوى الله ، وخالطوا الناس ، وآتوهم وأعينوهم ، ولا تجانبوهم ، وقولوا
لهم ( 8 ) كما قال الله : ( وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا ) ( 9 ) .
( 313 ) 109 . جعفر ، عن أبي الصباح ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سمعته يقول :
هامش
1 . في " س " و " ه " : " قلت " .
2 . في " س " و " ه " : " عمله " .
3 . رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : المحاسن : 1 / 246 / 456 عن جميل وليس فيه ذيله ، التمحيص : 40
/ 41 عن أبي الصباح الكناني نحوه وكلاهما عن زرارة .
4 . في " ه ولعلّه في س أيضاً " : " اجتبيتمونا " .
5 . لم يرد " أنتم " في " س " و " ه " .
6 . الأنعام ( 6 ) : 124 .
7 . كذا في " م " و " ه " وفي " ح " و " س " : " إن يغتبطون " ويحتمل كون " إن " كلمة محرّفة أو نافية . ولعلّ الصحيح
لا يغتبطون .
8 . لم يرد " لهم " في " س " و " ه " .
9 . البقرة ( 2 ) : 83 .