ولايته ، وأحبّ من عاداه ، فقالت ميمونة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : والله ( 1 ) ما أعرف من أصحابك يا
رسول الله مَن يحبّ عليّاً إلاّ قليلاً منهم ، قال : فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : القليل من
المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟
قالت ( 2 ) : أعرف أبا ذرّ والمقداد وسلمان ، وقد تعلم أنّي أُحبّ عليّاً بحبّك إيّاه
ونصيحته ( 3 ) لك ، قال : فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدقت إنّكِ صدّيقة امتحن الله قلبكِ
للإيمان ( 4 ) .
( 217 ) 13 . جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
اللهمّ ! إنّك أمرتني بحبّ عليّ ، فأُحبُّ مَن يحبّه ( 5 ) ، وأُبغض مَن أبغضه ، اللهمّ ! إنّك
أمرتني أن أُواخي عليّاً ، فآخيته ، فنعم الأخ وجدته ، اللهمّ ! إنّك جعلته وزيري ، فنعم
الوزير وجدته ، اللهمّ ! إنّك جعلته الهاديَ معي في طينتي ، فنعم الهادي والمتّبع ، اللهمّ !
إنّك جعلته القائدَ والداعيَ إلى الجنّة مَن صدّقه واتّبع أمره ، اللهمّ ! أنت جعلته حجّة
على من عصاه وخالف أمره ، اللهمّ ! إنّي قد بلّغت ما أمرتني به في عليّ وبنيه ، اللهمّ ! إنّي
لم أقل في عليّ إلاّ ما أمرتني به ، اللهمّ ! فمن صدّقني فيما قلت في عليّ واتّبعني عليه ( 6 )
فهو منّي ، اللهمّ ! ومن كذّب بما قلت في عليّ وترك أمري فيه ، فليس هو منّي .
( 218 ) 14 . جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أتاني جبرئيل ، فقال : إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً ، وأن تأمر بحبّه وولايته ؛ فإنّي
معط أحبّاء عليّ الجنّةَ خلداً بحبّهم إيّاه ، ومُدخلٌ أعداءه والتاركين ولايتَه النارَ جزاءً
هامش
1 . لم يرد " والله " في " س " و " ه " .
2 . في " س " و " ه " : " فقالت " .
3 . في " ح " : " نصحته " .
4 . بالإضافة إلى ما مرّ ؛ فإنّ حواشي الحديث الثالث يؤيّد مضمون هذا الحديث والحديث العاشر والحادي عشر .
وكذلك يوجد شواهد لها في مكاتبة البزنطي .
5 . في " س " و " ه " : " أحبّه " .
6 . لم يرد " عليه " في " س " و " ه " .