أعادها ( 1 ) . ثمّ قرأ :
( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ) ( 2 ) حتّى ختمها ، ثمّ قال : لا أعبد إلاّ الله ، لا
أعبد إلاّ الله ، والإسلام ديني ، ثمّ قرأ المعوِّذتين ، ثمّ أعادهما ، ثمّ قال : اللّهمّ صلّ على
محمّد ، وعلى آل محمّد من اتّبعه منهم بإحسان .
ثمّ أقبل عليَّ بوجهه ، وقد كان أصحاب المغيرة يكتبون إليَّ أن أسأله عن الجرِّيث ( 3 )
والمارماهيك والزمِّير ( 4 ) وما ليس له قشر من السمك : حرام هو أم لا ؟ قال : فسألته عن
ذلك ، فقال لي : اقرأ هذه الآية التي في الأنعام ( 5 ) قال : فقرأتُها حتّى فرغتُ منها قال : فقال
لي : إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون الشيء فنحن نعافه ، قال :
ومرّ عليه غلام له فدعاه ، قال : فقال : يا قَيْن ! قال : قلت : وما القين ؟ قال : الحدّاد ، قال :
أردّ عليك فلانة على أن تطعمنا بدرهم خربزة ( 6 ) - يعني البطّيخ - قال : قلت له : جعلت
فداك إنّا نُروي بالكوفة أنّ عليّاً اشتُريت له جارية أو أهديت له جاريةٌ فسألها : أفارغة
أنتِ أم مشغولة ؟ ( 7 ) فقالت : مشغولة ( 8 ) فأرسل فاشترى بضعها بخمسمائة درهم ، قال :
كَذَبوا على عليّ ( عليه السلام ) أوْلم يحفظوا . أما تسمع إلى الله عزّ وجّل كيف يقول : ( ضَرَبَ اللَّهُ
مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَْئ ( 9 ) ) ( 10 ) . ( 11 )
هامش
1 . في " س " و " ه " : " ثمّ أعاد دعاءً " .
2 . الكافرون ( 109 ) : 1 و 2 .
3 . الجِرِّيث : هو نوع من السَّمك يُشبه الحيَّات ، ويقال له بالفارسيّة : المارماهي ( النهاية : 1 254 ) .
4 . الزِّمِّير : كسِكِّيت نوعٌ من السمك . ( مجمع البحرين : 2 / 781 ) .
5 . وهي - كما في تهذيب الأحكام - قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم ) .
6 . في " ح " بعد قوله : " بدرهم خربزة " قُوله : " حاشه خربزة " .
7 . في " س " و " ه " : " فسألها : فارغة أم أنت مشغولة " .
8 . لم يرد " فقالت مشغولة " في " س " و " ه " .
9 . كِّرر " لا يقدر على شيء " في " ح " .
10 . النحل ( 16 ) : 75 .
11 . رواه عن غير عاصم : المحاسن : 2 / 375 / 2315 عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، تفسير العياشي :
2 / 265 / 49 عن محمّد بن مسلم وكلاهما بنقصان ، بحار الأنوار : 65 / 191 / 6 وج 86 / 43 / 53 كلاهما عن
كتاب عاصم بن حميد .