البلاء ( 1 ) ، اللهمّ فاجعله ( 2 ) لي أماناً في وجهي هذا وحجاباً وستراً ومانعاً وحاجزاً من كلّ
مكروه ومحذور وجميع أنواع البلاء ، إنّك وهّاب جواد ماجد كريم ؛ فإنّك إذا فعلت
ذلك وقلته ، لم تزل في ظلّ صدقتك ؛ ما نزل بلاء من السماء إلاّ ودفعه عنك ، ولا
استقبلك بلاء في وجهك إلاّ وصدمه عنك ، ولا أرادك من هوامّ الأرض شيء من
تحتك ولا عن يمينك ولا عن يساركّ إلاّ قمعتْه الصدقةُ . ( 3 )
( 31 ) 31 . زيد قال : حججنا سنة فلمّا صرنا في خرابات المدينة بين الحيطان افتقدنا
رفيقاً لنا من إخواننا فطلبناه فلم نجده ، فقال لنا الناس بالمدينة : إنّ صاحبكم اختطفته
الجنّ ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأخبرته بحاله وبقول أهل المدينة ، فقال لي :
أُخرج إلى المكان الذي اختُطف - أو قال : افتُقد - فقل بأعلى صوتك :
يا صالح بن عليّ ، إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : أهكذا عاهدت وعاقدت الجنُّ
عليَّ بن أبي طالب ؟ ! اطلب فلاناً حتّى تؤدّيه إلى رفقائه . ثمّ قل : ( 4 )
يا معشر الجنّ عزمت عليكم بما عزم عليكم عليّ بن أبي طالب لمّا خلّيتم عن
صاحبي وأرشدتموه إلى الطريق . قال : ففعلت ذلك فلم ألبث إذا بصاحبي قد خرج
عليَّ من بعض الخرابات ، فقال : إنّ شخصاً تراءى لي ما رأيت صورة إلاّ وهو أحسن
منها ( 5 ) ، فقال : يا فتى ، أظنّك ( 6 ) تتولىّ آل محمّد ، فقلت : نعم ، فقال : إنّ هاهنا رجلا من
آل محمّد هل لك أن تؤجَر وتسلّم عليه ؟ فقلت : بلى ، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو
يمشي أمامي ، فلمّا أن سار غيرَ بعيد نظرت فلم أرَ شيئاً ، وغُشي عليَّ ، فبقيت مغشيّاً
هامش
1 . في " س " و " ه " : " واصرف عنّي أنواع البلاء " .
2 . في " س " و " ه " : " اجعله " .
3 . بحار الأنوار : 95 / 305 / 2 عن كتاب زيد الزرّاد .
4 . في " ح " و " س " : " ثمّ قال يا معشر " . وفي " ه " : " ثمّ قال قل يا معشر " .
5 . في " ح " وهامش " ه " : " منه " .
6 . في " س " و " ه " : " أظنّ " .