الأحاديث المرويّة من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) المستمدّة من مدينة العلم النبويّ ، ما يزيد
على ستّة آلاف وستّمائة كتاب مذكورة في كتب الرجال ، على ما ضبطه الشيخ محمّد
بن الحسن ابن الحرّ العاملي في آخر الفائدة الرابعة من وسائله ، وأخذه من التراجم
لأصحاب المؤلفات ، فجمع ما ذكره الرجاليّون لكلّ واحد ، فكان بهذا المقدار . . . " ( 1 ) .
الأُصول الأربعمائة
قال في الأعيان : " . . . وامتاز من بين هذه الستّةِ الآلاف والستّمائة الكتاب أربعمائةُ
كتاب عرفت عند الشيعة بالأُصول الأربعمائة . [ قال ابن شهرآشوب ( 2 ) : ] قال الشيخ
المفيد : صنّف الإمامية من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عهد أبي محمّد الحسن
العسكري ( عليه السلام ) أربعمائة كتاب تسمّى الأُصول . قال : فهذا معنى قولهم : له أصل .
[ أقول : هذا الكلام يوحي بأنّ هذا المفهوم كان مبهماً حتّى في تلك الأعصار ] .
وقال الطبرسي في كتاب إعلام الورى : صُنّف من جوابات الصادق ( عليه السلام ) في المسائل
أربعمائة كتاب معروفة تسمّى الأُصول ، رواها أصحابه وأصحاب أبيه موسى .
وقال المحقّق في المعتبر : كُتب من أجوبة مسائل جعفر بن محمّد أربعمائة
مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها أُصولاً . ومثله في الذكرى ، إلاّ أنّه لم يقل : سمّوها
أُصولاً .
ويدلّ كلام المفيد السابق على أنّ الأُصول الأربعمائة مرويّة عن جميع الأئمّة ،
وكلام الطبرسي والمحقّق والشهيد على أنّها مرويّة عن الإمام الصادق خاصّة . ويمكن
الجمع بالتعدّد ، فهناك أُصول أربعمائة مرويّة عن جميع الأئمّة ، وأُخرى مرويّة عن
الصادق خاصّة " ( 3 ) .
هامش
1 . أعيان الشيعة : ج 1 ، ص 140 .
2 . معالم العلماء : ص 3 .
3 . أعيان الشيعة : ج 1 ، ص 140 .