عارية للزراعة والمالك ادعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضا ( 1 ) ومع حلفهما
أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال ، وإن كان في الأثناء
فالظاهر جواز الرجوع للمالك وفى وجوب ابقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأجرة
ان أراد الزارع وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان ، وإن كان النزاع قبل نثر الحب
فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما .
مسألة 26 - لو ادعى المالك الغصب والزارع ادعى المزارعة فالقول قول
المالك مع يمينه على نفى المزارعة .
مسألة 27 - في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد
تعلق الزكاة وقبل البلوغ ، قد يقال بعدم الجواز الا ان يضمن حصتها للفقراء لأنه
ضرر عليهم ، والأقوى الجواز وحق الفقراء يتعلق بذلك الموجود وان لم يكن بالغا .
مسألة 28 - يستفاد من جملة من الأخبار أنه يجوز لمن بيده الأرض الخراجية
أن يسلمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدى خراجها عنه ولا بأس به .
مسائل متفرقة
الأولى - إذا قصر العامل في تربية الزرع فقل الحاصل فالظاهر ضمانه التفاوت ( 2 )
بحسب تخمين أهل الخبرة كما صرح به المحقق القمي قدس سره في أجوبة مسائله .
الثانية - إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد
هامش
( 1 ) بل يقدم قول الزارع لأصالة البراءة بعد فرض كون التصرف جائزا وبه يظهر
الحال في بقية المسألة .
( 2 ) لهذا وجه على مسلكه من اشتراك البذر بينهما ، واما على ما اخترناه من أنه
إذا كان البذر للزارع لا يكون المالك شريكا فيه فلا وجه له أصلا ، الا إذا كان التقصير
بعد ظهور الزرع ، وبالجملة لذلك وجه فيما إذا كان البذر للمالك ، أو كان التقصير بعد
ظهور الزرع ، واما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ظهوره فلا وجه له ، نعم للمالك
حينئذ الفسخ ومطالبة الزارع أجرة المثل لمنفعة الأرض .