الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحج وتعلق حق الغرماء به ، ووجوب صرفه
في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك .
مسألة 35 - الربح وقاية لرأس المال فملكية العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو
عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته ، والاستقرار يحصل بعد
الانضاض والفسخ والقسمة فبعدها إذا تلف شئ لا يحسب من الربح ، بل تلف كل
على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة
الكل كذلك ( 1 ) ولا بالفسخ مع عدم القسمة ( 2 ) فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان
كما سبق ، فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ويتمم رأس المال بالربح ،
نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الانضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة
فهل تستقر الملكية أم لا ؟ ان قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ،
وان قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار ، والحاصل ان اللازم أو لا دفع
مقدار رأس المال للمالك ثم يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما فكل خسارة
وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة .
مسألة 36 - إذا ظهر الربح ونض تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فان
رضى الآخر فلا مانع منها ، وان لم يرض المالك لم يجبر عليها ( 3 ) لاحتمال الخسران
بعد ذلك ، والحاجة إلى جبره به ، قيل : وان لم يرض العامل فكذلك أيضا لأنه لو حصل
الخسران وجب عليه رد ما اخذه ، ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر
عليه ، وفيه ان هذا لا يعد ضررا ، فالأقوى أنه يجبر إذا طلب المالك وكيف كان إذا اقتسماه ( 4 )
هامش
( 1 ) الظاهر عدم انفكاك قسمة الكل عن الفسخ .
( 2 ) حيث إن الظاهر أن القسمة خارجة عن عمل المضاربة وتكون كساير ما يميز به
المشتركات ، وعدم وجوب الانضاض فالظاهر استقرار الملكية بالفسخ فقط ، وبه يخرج
الربح عن كونه وقاية لرأس المال ، وأولى منه ما لو انضم اليه الانضاض أو القسمة .
( 3 ) مع عدم الفسخ .
( 4 ) ولم ينفسخ العقد .