يقوم فان زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " إذ لو لم يكن مالكا لحصته
لم ينعتق أبوه ، نعم عن الفخر عن والده ان في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر
القائل ولعلها من العامة : أحدها - ما ذكرنا .
الثاني - انه يملك بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجودا خارجيا ، بل هو مقدر
موهوم .
الثالث - انه يملك بالقسمة لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه ، ولم يكن وقاية
لرأس المال .
الرابع - ان القسمة كاشفة عن الملك سابقا لأنها توجب استقراره ، والأقوى
ما ذكرنا لما ذكرنا ، ودعوى انه ليس موجودا كما ترى ، وكون القيمة امرا وهميا
ممنوع ، مع انا نقول : انه يصير شريكا في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصح له مطالبة
القسمة ، مع أن المملوك لا يلزم ان يكون موجودا خارجيا ، فان الدين مملوك ، مع أنه
ليس في الخارج ، ومن الغريب اصرار صاحب الجواهر على الاشكال في ملكيته
بدعوى انه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشئ امر وهمى لا وجود له لا ذمة
ولا خارجا ، فلا يصدق عليه الربح ، نعم لا بأس ان يقال : انه بالظهور ملك ان يملك
بمعنى ان له الانضاض فيملك ، واغرب منه أنه قال : بل لعل الوجه في خبر عتق
الأب ذلك أيضا ، بناءا على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنى على السراية ، إذ لا
يخفى ما فيه ، مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح
مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي
التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور ، نعم ان حصل خسر ان أو تلف بعد ظهور الربح
خرج عن ملكية العامل ، لا ان يكون كاشفا عن عدم ملكيته من الأول ، وعلى ما ذكرنا
يترتب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة وان كانت موقوفة على رضا
المالك ومن صحة تصرفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث ( 1 ) وتعلق
هامش
( 1 ) الإرث ثابت على الأقوال الأخر أيضا ، غايته على القول بعدم الملكية يكون
الموروث حق العامل في المال لا نفسه .