باطلة ( 1 ) وإن كان الزمان واسعا ومع هذا قصر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه
العنوانية والتقييد لم يستحق شيئا من الأجرة ( 2 ) ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا
نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك
على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة الايصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه
الايصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والأجرة المعينة لازمة ، لكن له خيار
الفسخ من جهة تخلف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل ، ولو قال : وان
لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقل مما عين أولا ، فهذا أيضا قسمان ،
قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الايصال في ذلك الوقت وعدم الايصال
فيه موردا للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا ان أوصلتك في الوقت
الفلاني ، وبأجرة كذا ان لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة ( 3 )
نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان ان قال : ان عملت في هذا اليوم فلك درهمان
الخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه ان ينقص
من الأجرة كذا على فرض عدم الايصال والظاهر الصحة في هذه الصورة ( 4 ) لعموم
المؤمنون وغيره ، مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي ولو قال : ان لم توصلني
هامش
( 1 ) بل تكون صحيحة إذا كان ذلك على وجه الشرطية ، نعم للمستأجر الخيار فان
أمضاه كان عليه تمام الأجرة ، وان فسخ العقد رجعت الأجرة المسماة إلى المستأجر ورجع
العمل الخاص إلى المؤجر ويكون مستحقا لأجرة المثل .
( 2 ) بل يستحق الأجرة المسماة ، ويضمن للمستأجر أجرة المثل للعمل الخاص الممتنع
تسليمه ، واما العمل الماتى به فلا يستحق شيئا من ناحيته لأنه هتك حرمته بنفسه .
( 3 ) ان كانت الإجارة بنحو التخيير ، واما ان كانت بنحو الترتيب بان تكون الإجارة
الثانية مترتبة على عدم الوفاء بالإجارة الأولى أو عدم الوفاء بقيده اي الايصال في اليوم
المعين ، فإن كان القيد في الإجارة الأولى عنوانا صحت الإجارتان ، وإن كان شرطا صحت
الأولى وبطلت الثانية .
( 4 ) إذا كان الشرط سقوط بعض الأجرة على تقدير عدم الايصال ، وإن كان الشرط
عدم استحقاقه فالظاهر هو البطلان .