6 - فصل
المفطرات المذكورة كما انها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفارة إذا كانت
مع العمد والاختيار من غير كره ولا اجبار ، من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس
والكذب ( 1 ) على الله وعلى رسوله ، بل والحقنة والقئ على الأقوى نعم الأقوى عدم
وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه ، بل والثالث ، وإن كان الأحوط فيها
أيضا ذلك ، خصوصا الثالث ، ولا فرق أيضا في وجوبها بين العالم والجاهل المقصر
والقاصر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل ( 2 ) خصوصا القاصر
والمقصر الغير الملتفت حين الافطار ، نعم إذا كان جاهلا بكون الشئ مفطرا مع
علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على الله ورسوله من المفطرات فارتكبه حال
الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم ( 3 ) في وجوب الكفارة .
مسألة 1 - تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم :
الأول - صوم شهر رمضان وكفارته مخيرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين
واطعام ستين مسكينا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الامكان
ومع العجز عنه فالصيام ، ومع العجز عنه فالاطعام ، ويجب الجمع بين الخصال
إن كان الافطار على محرم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم ونحو ذلك
الثاني - صوم قضاء شهر رمضان إذا افطر بعد الزوال ، وكفارته اطعام عشرة
مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام ، والأحوط اطعام ستين مسكينا .
الثالث - صوم النذر المعين وكفارته كفارة افطار شهر رمضان . ( 4 )
الرابع - صوم الاعتكاف وكفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال
ولكن الأحوط الترتيب المذكور هذا ، وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم
هامش
( 1 ) على القول بمفطريتهما وقد تقدم الكلام فيها .
( 2 ) القاصر ، واما الجاهل المقصر فالأظهر وجوب الكفارة عليه .
( 3 ) إذا كان جهله عن تقصير .
( 4 ) بل كفارة يمين وهى عتق رقبة ، أو اطعام عشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين .