لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحج ، وكالدين ممن بناؤه على الابراء ( 1 ) إذا لم يتمكن
المديون من الأداء أو واعداه بالابراء بعد ذلك .
مسألة 21 - إذا شك في مقدار ماله وانه وصل إلى حد الاستطاعة أولا ، هل
يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ( 2 ) وكذا إذا علم مقداره وشك في
مقدار مصرف الحج وانه يكفيه أولا .
مسألة 22 - لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والاياب وكان له مال غائب
لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود . لكن لا يعلم بقائه أو عدم بقائه فالظاهر
وجوب الحج ( 3 ) بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب فهو كما لو شك في أن
أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أولا فلا يعد من الأصل المثبت .
مسألة 23 - إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له قبل أن يتمكن من
المسير أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، واما بعد التمكن منه فلا يجوز
وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرف بما يخرجه عنها بقيت ذمته مشغولة به
والظاهر صحة التصرف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراما ، لان النهى متعلق
بأمر خارج ، نعم لو كان قصده في ذلك التصرف الفرار من الحج لا لغرض شرعي
أمكن ان يقال ( 4 ) بعدم الصحة ، والظاهر أن المناط في عدم جواز التصرف المخرج
هو التمكن في تلك السنة ، فلو لم يتمكن فيها ولكن يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع
عن جواز التصرف ، فلا يجب ابقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه
السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين .
مسألة 24 - إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضما إلى ماله
الحاضر وتمكن من التصرف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ، ويجب عليه
هامش
( 1 ) في صدق الاستطاعة بمجرد البناء على الابراء أو الوعد به اشكال والاحتياط لا يترك .
( 2 ) وإن كان الأظهر عدم وجوب الفحص .
( 3 ) فيه تأمل والفرق بين الفرضين ظاهر .
( 4 ) لكنه ضعيف .