تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
واما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والاعراض اشكال ( 1 ) لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم ، فالأحوط الجمع بين الحكمين . مسألة 7 - ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطن أبدا في صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد لكنه مشكل ( 2 ) فلا يبعد الصدق العرفي بمثل ذلك ، والأحوط في مثله اجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط . الثاني - من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الاعراب أو فلاة من الأرض ، أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ، ولا يكفي الظن بالبقاء فضلا عن الشك ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصح ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ، ويجب عليه الاتمام ، وإن كان الأحوط الجمع ، ويشترط وحدة محل الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيام ، ولا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما ، ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه إذا كانت المحلات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة الا إذا كان كبيرا جدا ( 3 ) بحيث
هامش
( 1 ) لا اشكال في عدم الزوال فيه وفي المستجد . ( 2 ) قد مر ان المدار في وجوب التمام على كونه منزلا له ومحله ، ولا يعتبر في ذلك قصد التوطن ابدا . ( 3 ) لا وجه لهذا الاستثناء .