واما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج
والاعراض اشكال ( 1 ) لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم ، فالأحوط الجمع
بين الحكمين .
مسألة 7 - ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطن أبدا في
صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد
لكنه مشكل ( 2 ) فلا يبعد الصدق العرفي بمثل ذلك ، والأحوط في مثله اجراء الحكمين
بمراعاة الاحتياط .
الثاني - من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات في مكان واحد
من بلد أو قرية أو مثل بيوت الاعراب أو فلاة من الأرض ، أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ،
ولا يكفي الظن بالبقاء فضلا عن الشك ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الليلة الأولى
والأخيرة ، فيكفي عشرة أيام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر
على الأصح ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال من اليوم الحادي
عشر كفى ، ويجب عليه الاتمام ، وإن كان الأحوط الجمع ، ويشترط وحدة محل
الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم
على الإقامة في النجف والكوفة أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق
من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيام ، ولا يضر بوحدة
المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما ،
ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه إذا
كانت المحلات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة الا إذا كان كبيرا جدا ( 3 ) بحيث
هامش
( 1 ) لا اشكال في عدم الزوال فيه وفي المستجد .
( 2 ) قد مر ان المدار في وجوب التمام على كونه منزلا له ومحله ، ولا يعتبر في ذلك قصد
التوطن ابدا .
( 3 ) لا وجه لهذا الاستثناء .