جهة الشك في الظهر فلا اشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ،
بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهد ، واما لو كان عليه سجدتا السهو فهل
يكون كذلك أو لا ؟ وجهان ( 1 ) من أنهما من متعلقات الظهر ، ومن أن وجوبهما استقلالي
وليستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر ، ومراعاة الوقت للعصر أهم فتقدم العصر ثم يؤتى
بهما بعدها ويحتمل التخيير .
الحادية والستون - لو قرأ في الصلاة شيئا بتخيل انه ذكر أو دعاء أو قرآن
ثم تبين انه كلام الآدمي فالأحوط سجدتا السهو لكن الظاهر عدم وجوبهما لأنهما
انما تجبان عند السهو ، وليس المذكور من باب السهو ، كما أن الظاهر عدم وجوبهما
في سق اللسان إلى شئ ، وكذا إذا قرء شيئا غلطا ( 2 ) من جهة الاعراب أو المادة
ومخارج الحروف .
الثانية والستون - لا يجب سجود السهو في ما لو عكس الترتيب الواجب سهوا ،
كما إذا قدم السورة على الحمد وتذكر في الركوع فإنه لم يزد شيئا ولم ينقص ( 3 )
وإن كان الأحوط الاتيان معه لاحتمال كونه من باب نقص السورة بل مرة أخرى لاحتمال
كون السورة المقدمة على الحمد من الزيادة .
الثالثة والستون - إذا وجب عليه قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي ثم
أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه ، لأنه انما يجب في الصلاة الصحيحة ،
واما لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط اتيانه وإن كان الأقوى
سقوط وجوبه أيضا ، وكذا إذا انكشف بطلان صلاته ، وعلى هذا فإذا صلى ثم أعادها
هامش
( 1 ) الأوجه الأول على القول بان وجوبها فوري .
( 2 ) إذا كان ذلك مع سبق اللسان فالأظهر سجدتا السهو وإن كان ذلك للجهل عن تقصير
بطلت صلاته ، وإن كان للجهل عن قصور صحت صلاته وعليه السجدة .
( 3 ) بل زاد ونقص إذ المأمور به السورة المتقيدة بكونها بعد الحمد ، وعليه فعلى
القول بوجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة تجب السجدة في المقام ، ولكن الأظهر
الاكتفاء بها مرة واحدة إذ الأصل هو تداخل المسببات بمعنى الالتزام بوجوب الأكيد .