مع الشك في ركوع الركعة التي بيده ، وفي السجدتين من السابقة لا يرجع إلى الشك
بين الواحدة والاثنتين حتى تبطل الصلاة ، بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث
بعد الاكمال ، نعم لو علم بتركهما مع الشك المذكور يرجع إلى الشك بين الواحدة
والاثنتين ، لأنه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة .
الثامنة والأربعون - لا يجري حكم كثير الشك في صورة العلم الاجمالي ، فلو
علم ترك أحد الشيئين اجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته وإن كان شاكا بالنسبة
إلى كل منهما ، كما لو علم حال القيام أنه اما ترك التشهد أو السجدة أو علم اجمالا
انه اما ترك الركوع أو القراءة ( 1 ) وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع انه اما
ترك سجدة واحدة أو تشهدا فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الاجمالي
المتعلق به كما في غير كثير الشك .
التاسعة والأربعون - لو اعتقد انه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد
فبنى على أنه قرأه لتجاوز محله ، ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة
فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا ، لان شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحل
بالنسبة إلى الحمد الا انه هو الشك الأول الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل ،
وحكمه الاعتناء به والعود إلى الاتيان بما شك فيه .
الخمسون - إذا علم أنه اما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة ( 2 )
وسجدتا السهو ثم إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة السهو
عملا بأصالة عدم الاتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع .
الحادية والخمسون - لو علم أنه اما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في
الثانية وجب عليه قضاء السجدة ( 3 ) والاتيان بسجدتي السهو مرة واحدة بقصد ما في
هامش
( 1 ) هذا بناء على وجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة والا فلا اثر لهذا العلم الاجمالي
( 2 ) الأظهر صحة الصلاة والاكتفاء بقضاء السجدة خاصة .
( 3 ) الأظهر عدم وجوب شئ عليه بناءا على عدم وجوب سجدة السهو لكل زيادة
ووجوبها خاصة بناءا عليه .