يكون الاجراء والغسل منهما معا .
مسألة 22 - إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته
بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن
أن يقال : إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا يقصد أن يتوضأ به ( 1 ) أحد
وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا ، ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا .
مسألة 23 - إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب ( 2 ) بل وجب ، وان
توقف على الأجرة فيغسل الغير أعضائه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن اجراء الغير
الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها ، هل يجب أم لا ؟
الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لان مناط المباشرة في الاجراء ، واليد
آلة ، والمفروض أن فعل الاجراء من النائب ، نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب
عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وان لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة
التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعض .
العاشر - الترتيب : بتقديم الوجه ، ثم اليد اليمنى ، ثم اليد اليسرى ، ثم مسح
الرأس ثم الرجلين ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو ، نعم يجب مراعاة الاعلى
فالأعلى كما مر ، ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ
وفوات الموالاة ، وكذا ان تذكر في الأثناء ، لكن كانت نيته فاسدة حيث نوى الوضوء
على هذا الوجه ، وان لم تكن نيته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ، ولا فرق في
وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي والارتماسي .
الحادي عشر - الموالاة : بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع
في اللاحقة ، فلو جف تمام ما سبق بطل ، بل لو جف العضو السابق على العضو الذي
هامش
( 1 ) بل مع هذا القصد أيضا إذا كان المتوفى قاصدا لذلك وجعل وجهه أو يده تحت
عمود الماء باختياره .
( 2 ) في الاكتفاء به تأمل والأحوط ضم التيمم اليه .