السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، وفي إلحاق التشهد به في ذلك وجه ، إلَّا أنّ الأقوى خلافه ، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النص الدالّ على العود في السجود ، فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
[ 2031 ] مسألة 11 : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار ، فمن كان فرضه الجلوس مثلًا وقد شك في أنّه هل سجد أم لا ؟ وهو في حال الجلوس الذي هو بدل ( 1 ) عن القيام لم يلتفت ، وكذا إذا شك في التشهد . نعم ، لو لم يعلم أنّه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ .
[ 2032 ] مسألة 12 : لو شك في صحّة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان ، فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال في عدم الالتفات ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات ( 2 ) أيضاً ، وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف إن كان من الأفعال ، والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ما عدا تكبيرة الإحرام .
[ 2033 ] مسألة 13 : إذا شك في فعل قبل دخوله في الغير فأتى به ثمّ تبيّن بعد ذلك أنّه كان آتياً به ، فإن كان ركناً بطلت الصلاة ، وإلَّا فلا . نعم ، يجب عليه ( 3 )
هامش
( 1 ) بدليّته عن القيام إنّما تتحقّق بالشروع في القراءة أو التسبيحات ، وحينئذٍ يكون التجاوز لأجله لا لأجل القيام .
( 2 ) بعد تعميم الغير لمقدّمات الأجزاء لا بدّ من فرض ذلك في الركوع والسجود فيما إذا كان قبل الرفع منهما ، وفي هذا الحال يجب الالتفات ، سواء كان الشكّ في تحقّق ما هو الركن ، أو كان الشكّ في صحّة واجباتهما من الأذكار . وأمّا غيرهما من الأفعال ، فإن كان كالقيام حال تكبيرة الإحرام فاللَّازم احتياطاً الإتمام ثمّ الاستئناف ، وإن كان كالقيام حال القراءة أو القعود حال التشهّد فاللَّازم هو التدارك والإتيان بالقراءة أو التشهّد بقصد القربة المطلقة ، ولا وجه للاستئناف .
( 3 ) يأتي موارد وجوبهما إن شاء الله تعالى .