فصل في التسليم
وهو واجب على الأقوى ، وجزء من الصلاة ، فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ، ومحلَّل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام ، وليس ركناً ، فتركه عمداً مبطل لا سهواً ، فلو سها عنه وتذكَّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ( 1 ) . نعم ، عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه ، وإن تذكَّر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه إلَّا إذا تكلَّم فيجب عليه سجدتا السهو ، ويجب فيه الجلوس وكونه مطمئناً .
وله صيغتان ، هما : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » و « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » ، والواجب إحداهما ، فإن قدّم الصيغة الأُولى كانت الثانية مستحبّة ( 2 ) بمعنى كونها جزءاً مستحباً لا خارجاً ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأمّا « السلام عليك أيّها النبيّ » فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهد ، وليس واجباً بل هو مستحب ، وإن كان الأحوط ( 3 ) عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ، ويكفي في الصيغة الثانية : « السلام عليكم » بحذف قوله : « ورحمة الله وبركاته » ، وإن كان الأحوط ذكره ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب
هامش
( 1 ) في فرض فوات الموالاة ، وأمّا في فرض التذكَّر بعد الإتيان بالمنافي مطلقاً قبل فوات الموالاة فالظاهر هو البطلان .
( 2 ) والأحوط الإتيان بها مطلقاً ، سواء كان بعد الأُولى أو مجرّدة عنها .
( 3 ) لا يترك .