تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
لا يجوز ( 1 ) إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه . السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ ( 2 ) ، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلَّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ، ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم ، بخلاف رفع الخبث ، مع أنّه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلًا ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم ، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل لأنّه مأمور بالتيمّم ولا أمر ( 3 ) بالوضوء أو الغسل . نعم ، لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً يتعيّن صرفه في رفع الحدث لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهمّ ، مع أنّ الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين ، فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ . [ 1081 ] مسألة 23 : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمّم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة ، ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد تقديم الثاني ( 4 ) . نعم ، لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجساً ، وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأُمور من الوضوء أو
هامش
( 1 ) كما أنّه لا دليل على وجوب إعطائه الماء الطاهر ، بل له منعه عن ذلك فيضطرّ إلى شرب الماء النجس . ( 2 ) بل مطلق ترك الواجب أو فعل الحرام أو ترك شرط معتبر في الصلاة أو حصول مانع ، ولا دلالة لثبوت البدل على عدم الأهمّية ولا لعدمه على ثبوتها . ( 3 ) مرّ أنّه لا يتعلَّق الأمر الغيري بهما مطلقاً ، فالظاهر حينئذٍ هي الصحّة . ( 4 ) بل الأوّل .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 335 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )