دماً ( 1 ) واشتبه عليها ، فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة ، أو بدم البكارة ، أو بدم القُرحة ، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 2 ) ، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض ، وإلَّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك ، وإلَّا فيحكم بأنّه استحاضة ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض ، والاختبار المذكور واجب ، فلو صلَّت بدونه بطلت ، وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً ، إلَّا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً ، وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ، وإلَّا فتبني على الطهارة ، لكن مراعاة الاحتياط أولى ( 3 ) ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها ( 4 ) ، كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج . وإن اشتبه بدم القرحة ( 5 ) ، فالمشهور ( 6 ) أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، وإلَّا فمن القرحة إلَّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر ، لكنّ الحكم المذكور مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة ( 7 ) ، إلَّا أن تكون الحالة السابقة هي الحيضيّة .
هامش
( 1 ) وكونه من الرحم .
( 2 ) سيأتي التفصيل فيه بعداً .
( 3 ) بل لازمة .
( 4 ) لا يبعد اللحوق .
( 5 ) أي غير المحيطة بناءً على لحوقها بالبكارة .
( 6 ) وهو الظاهر .
( 7 ) فيما كانت الحالة السابقة المعلومة هي العدم ، وفي صورة الجهل تحتاط .