تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هذا ، ولكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزءاً من الداعي على العمل ولو على وجه التبعيّة ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرّد خطور في القلب من دون أن يكون جزءاً من الداعي فلا يكون مبطلًا ، وإذا شك حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركَّب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة . وأمّا العجب : فالمتأخّر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن ، وإن كان الأحوط فيه الإعادة . وأمّا السمعة ( 1 ) : فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءاً من الداعي بطل ، وإلَّا فلا ، كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة ، إلَّا أنّه يفرح إذا اطَّلع عليه الناس من غير أن يكون داخلًا في قصده لا يكون باطلًا ، لكن ينبغي للإِنسان أن يكون ملتفتاً ، فإنّ الشيطان غرور وعدوّ مبين . وأمّا سائر الضمائم ، فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده ( 2 ) في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعاً ، أو كانا مستقلَّين صحّ ( 3 ) ، وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ، وإن كانت مباحة فالأقوى أنّها أيضاً كذلك ، كضمّ التبرّد إلى القربة ، لكنّ الأحوط في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة . وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء ( 4 ) ، لأنّ الفعل يصير محرّماً ، فيكون باطلًا . نعم ، الفرق بينها وبين الرياء أنّه لو
هامش
( 1 ) معناها أن يقصد بالعمل سماع الناس به ، فيعظم مرتبته عندهم بسببه ، وهي من أفراد الرياء . ( 2 ) في كون هذا مثالًا للضميمة الراجحة إشكال ، بل منع . ( 3 ) الأقوى البطلان في صورة استقلالهما . ( 4 ) إذا كان ما انضمّ قصده من الشيء المحرّم متّحداً وجوداً مع الفعل العبادي ، وأمّا إذا كان مترتّباً عليه في الخارج وملازماً له في التحقّق فحكمه حكم الضميمة المباحة في الأقسام الأربعة .