موقف المظلوم وتعداد الأئمة ، واعتبارهم الشافين من العمى والشفعاء مع الرسول يوم القيامة ، كل هذا لم نعهده من الرضيّ في رثائه لأبي عبد الله الحسين « عليه السلام » .
وإنّما عهدناه ثائراً ، تلمع نصول السيوف في شعره ، وتتطاول لهاذم الأسنّة ، مهدداً بيوم يجرد فيه الخيل للوغى ، لا بالعقاب والحساب في يوم القيامة .
أمّا بناء القصيدة . . فإنّ وصف جميعه بالليونة أمر مبالغ فيه ، ولكن بعض أبياتها لين ، لا يشبه شعر الرضيّ ، مثل قوله :
يا رسول الله ، يا فاطمة
يا أمير المؤمنين المرتضى
كيف لم يستعجل الله لهم
بانقلاب الأرض ، أو رجم السما
لو بسبطي قيصر أو هرقل
فعلوا فعل يزيد ما عدا
لو رسول الله يحيا بعده
قعد اليوم عليه للعزا
وظني الغالب : أنّ هذه القصيدة مصنوعة ومنسوبة إلى الشريف الرضيّ ، أراد صاحبها لها الذيوع والانتشار في محافل عاشوراء ؛ فاجتهد ما وسعه الاجتهاد في أن يضع