فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ليت أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وإمام المتقين ،
عندي يأكل معي ! " . فجاء جاء فدقّ الباب ، فخرجت إليه ، فإذا هو عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) قال : فرجعت ، فقلت : هذا عليّ . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " أدخله " .
فلمّا دخل قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " مرحباً وأهلاً ، لقد تمنّيتك مرتين ، حتّى لو أبطأت
عليَّ لسألت الله عزّ وجلّ أن يأتي بك ، أجلس فكل معي " . ( 1 )
32 . ابن مردويه ، حدّثني عبد الله بن محمّد بن يزيد ، حدّثنا محمّد بن أبي يعلى ،
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ، حدّثنا زكريا بن يحيى أبو عليّ الخزاز
البصري ، حدّثنا مندل بن عليّ ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام )
الغداة - وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد - ، فدخل وإذا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في صحن
الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي .
فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ؟
قال : بخير يا أخا رسول الله .
قال له عليّ : جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً .
قال له دحية : إنّي أُحبّك ، وإنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك :
أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا
النبيين والمرسلين ، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تُزف أنت وشيعتك مع
محمّد وحزبه إلى الجنان ، زفّاً زفّاً ، قد أفلح من تولاك ، وخسر من عاداك ،
بحبّ محمّد أحبّوك ، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، أدن منّي صفوة
الله .
فأخذ رأس النبيّ فوضعه في حجره وذهب . فرفع رسول الله رأسه فقال : " ما
هامش
1 . اليقين ، الباب 9 ، ص 13 .
ورواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب ( ص 17 ) .