إلاّ أجابه " ، فأنزل الله على رسوله : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ
وَضَائِقُ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ
أَنتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئْ وَكِيلٌ ) . ( 1 )
37 / قوله تعالى : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) [ الآية : 17 ] .
396 . ابن مردويه ، عن عليّ ( رضي الله عنه ) قال : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بينة من ربّه ، وأنا شاهد
منه . ( 2 )
هامش
1 . مناقب مرتضوي ، ص 57 . قال : في تفسير عليّ بن إبراهيم ، وعليّ بن عيسى ، والفخر الرازي ، ومناقب ابن
مردويه ، عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . . . .
قلت : أورد مؤلف الكتاب نص الحديث بالفارسية ، ونقلناه - كما أشار إليه - عن تفسير عليّ بن إبراهيم ( ج 1 ، ص
324 ) ، ومن أراد الاطمئنان فقد دللته على الكتابين .
ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ، ص 272 ) ، قال : قرأت في التفسير العتيق الّذي عندي :
حدّثنا محمّد بن سهل أبو عبد الله الكوفي ، عن عثمان بن يزيد ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنّي سألت ربّي مؤاخاة عليّ ومودته ، فأعطاني ذلك ربّي ، فقال رجل من قريش : والله ،
لصاع من تمر أحبّ إلينا مما سأل محمّد ربّه ، أفلا سأل ملكاً يعضده ، أو مُلكاً يستعين به على عدوّه ، فبلغ ذلك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فشق عليه ذلك فأنزل الله تعالى عليه : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقُ بِهِى
صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئْ وَكِيلٌ ) . ورواه
أبو الجارود ، عن أبي جعفر مثله . [ وقال الحاكم الحسكاني : ] حدّثنا أبو الفضل عليّ بن الحسين الحافظ ، عن
القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبي ، وقال : حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح
السبيعي ، عن عليّ بن جعفر بن موسى ، عن جندل بن والق ، عن محمّد بن عمر ، عن عبادة ، عن جعفر بن
عبادة ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " سألت ربّي خلاص قلب عليّ وموازرته ومرافقته فأعطيت ذلك " ، فقال
رجل من قريش : لو سأل محمّد ربّه شيئاً فيه صاع من تمر كان خيراً له مما سأله ! فبلغ ذلك النبيّ فشق عليه ،
فأنزل الله تعالى : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقُ بِهِ صَدْرُكَ ) .
2 . الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 324 .
ورواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في مسند عليّ بن أبي طالب ( ج 1 ، ص 202 ) .
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق ( ج 2 ، ص 420 ، ح 928 ) ، قال :
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر [ محمّد بن عبد الله بن
محمّد بن زكريا ] الجوزقي ، أنبأنا عمر بن الحسن بن عليّ ، أنبأنا أحمد بن الحسن الحرار ، أنبأنا أبي ، أنبأنا
حصين بن مخارق ، عن ضمرة ، عن عطاء ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ قال : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بينة
من ربّه ، وأنا شاهد منه .
وروى ابن الجوزي في تذكرة الخواص ( ص 25 ) ، قال : قوله تعالى : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ
شَاهِدٌ مِّنْهُ ) ذكر الثعلبي في تفسيره ، عن ابن عباس أنّه عليّ ( عليه السلام ) . ومعنى ( وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) أنّه أقرب الناس
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .