231 . ابن مردويه ، عن أبي الحسن الأنصاري ، عن أبيه ، قال : دخلت على أُمّ
المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ، فقالت : " من قتل الخوارج ؟ " قال : قلت :
قتلهم عليّ بن أبي طالب ، قالت : " ما يمنعني الّذي في نفسي على عليّ أن
أقول الحق ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " يقتلهم خير أُمّتي من بعدي " ،
وسمعته يقول : " عليّ مع الحق ، والحق مع عليّ " " . ( 1 )
232 . ابن مردويه ، عن مسروق ، قال : قالت لي أُمّ المؤمنين عائشة - رضي الله
عنها - : " يا مسروق ، إنّك أكرم بنيّ عليّ وأحبّهم إليّ ، فهل عندك علم من
المخدج ؟ " ، قال : قلت : نعم . قتله عليّ على نهر يقال لأسفله : تأمر ، وأعلاه
النهروان ، بين أخافيق وطرفا . قال : فقالت : " ائتني معك من يشهد " . قال :
فأتينا سبعين رجلاً ، فشهدوا عندها أنّ عليّاً قتله على نهر يقال لأسفله :
تأمر ، وأعلاه النهروان ، بين أخافيق وطرفا . قالت : " قاتل الله عمرو بن
العاص فإنّه كتب إليَّ أنّه قتلهم على نيل مصر " . قال : قلت : يا أُمّ ، أخبريني
أيّ شيء سمعتِ من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول فيهم ؟ قالت : " سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
يقول : " هم شر الخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند الله وسيلة
يوم القيامة " " . ( 2 )
هامش
1 . مفتاح النجا ، ص 74 .
ورواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب ( ص 589 ) .
2 . أرجح المطالب ، ص 590 .
روى الهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 6 ، ص 235 ) ، قال : وعن عبيد الله بن عياض بن عمرو القارئ ، أنّه جاء
عبد الله بن شداد بن الهاد فدخل على عائشة - ونحن عندها جلوس - ، مرجعه من العراق ليالي قتل عليّ بن أبي
طالب ( رضي الله عنه ) ، فقالت له : " يا بن شداد بن الهاد ، هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه ؟ حدّثني عن هؤلاء القوم الّذين
قتلهم عليّ " ، قال : ومالي لا أصدقك ، قالت : " فحدّثني عن قصتهم " ، قال : فإنّ عليّ بن أبي طالب لمّا كاتب
معاوية وحكّم الحكمان ، خرج عليه ثمانيّة آلاف من قرّاء الناس ، فنزلوا بأرض يقال لها : حروراء من جانب
الكوفة . . . . قال : فقالت له عائشة : " يا بن شداد فقد قتلهم ؟ " . قال : فوالله ما بعث إليهم حتّى قطعوا السبيل ،
وسفكوا الدماء واستحلّوا الذمّة ، فقالت : " والله ؟ " ، قال : والله ، الّذي لا إله إلاّ هو لقد كان . قالت : " فما شيء
بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون : ذا الثدية ؟ " مرتين . قال : قد رأيته ، وقمت مع عليّ معه على القتلى
فدعا الناس ، فقال : أتعرفون هذا ؟ فما أكثر من جاء يقول : رأيته في مسجد بني فلان يصلّي ، ولم يأتوا فيه بثبت
يعرف إلاّ ذاك ، قالت : " فما قول عليّ حين قام عليه ، كما يزعم أهل العراق ؟ " ، قال : سمعته يقول : صدق الله
ورسوله ، قالت : " فهل رأيته قال غير ذلك ؟ " ، قال : اللّهمّ لا ، قالت : " أهل صدق الله ورسوله ، يرحم الله عليّاً إنّه
كان من كلامه لا يرى شيئاً يعجبه إلاّ قال : صدق الله ورسوله ، فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه ، ويزيدون في
الحديث " . رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات .